أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

العيون في أوج الاستعدادات لزيارة ملكية تاريخية بمناسبة الذكرى الخمسين لاسترجاع الأقاليم الجنوبية

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

تعيش مدينة العيون حالة من الاستنفار والتحضير الاستثنائي، مع انطلاق عدة مشاريع كبرى تستهدف تجديد وتحريك المشهد الحضري، في وقت تتجه أنظار المغرب نحو حدث وطني هام، يتمثل في زيارة ملكية مرتقبة تكرم الذكرى الخمسين لاسترجاع الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وخلال العقود الخمسة الماضية، تحولت العيون إلى رمز نابض للصحراء المغربية، حيث تشهد حاليا سباقا مع الزمن لإنهاء مشاريع استراتيجية، من بينها المستشفى الجامعي الجديد، الذي يُتوقع أن يكون الأكبر من نوعه في المنطقة، بالإضافة إلى العمل على إعادة تأهيل حي محمد السادس وقصر المؤتمرات، الذي أُعيدت تهيئته وتزويده بتقنيات حديثة ومتطورة.

وأفاد مصدر مطلع أن هذه التحضيرات، التي لم تتوقف خلال شهور الصيف، ليست مجرد أعمال عمرانية فحسب، بل تعكس رمزية اللقاء المرتقب بين العرش والشعب، في محطة وطنية ذات رمزية عميقة، تؤكد على استمرارية مسيرة النماء والتنمية التي أطلقتها المملكة منذ استرجاع الأقاليم الجنوبية.

وأضْفَى المصدر أن الذكرى الفضية، التي توثق لخمسين سنة من العودة إلى الوطن، ليست مجرد مناسبة لاستحضار التاريخ المجيد، بل محطة لتجديد العهد على المضي قدمًا في تنفيذ النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي جعل من العيون منارة اقتصادية واجتماعية حقيقية.

وفي سياق ذلك، تبرز جهود سلطات ولاية العيون، التي تمتلك خبرة واسعة في تنظيم المحطات الكبرى على المستوى الوطني، سواء على مستوى تنظيم التظاهرات أو الملتقيات التي نالت إشادة واسعة محليًّا ودوليًّا، مع استمرار الرهان على هذه السلطات لضمان نجاح الزيارة الملكية المرتقبة، والتي تتوقع أن تكون نقطة انطلاق جديدة لمسيرة التنمية والاندماج الوطني.

وتعبر هذه الاستعدادات، التي تتسم بالرمزية العميقة، عن خمسين سنة من العطاء المستمر للأقاليم الجنوبية، وتؤكد أن مسيرة استرجاع الأراضي لم تتوقف عند حدود الاسترجاع فقط، بل تطورت لتصبح مسيرة بناء وتنمية مستدامة.

وتعد الزيارة الملكية المرتقبة تتويجًا لهذه المسيرة، وتأكيدًا على ارتباط العرش بالشعب في هذه الربوع الغالية، كما تكرس مكانة العيون كعاصمة حقيقية للصحراء المغربية، وتعزز من الالتزام بمشروع وطني استراتيجي يركز على تنمية الأقاليم الجنوبية ضمن النموذج التنموي الجديد.

التعليقات مغلقة.