أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الفداء مرس السلطان أسئلة الحصيلة تطارد البرلمانيين السابقين

أحمد أموزك

تتجه الأنظار، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر، إلى دائرة الفداء مرس السلطان، حيث تبرز مفارقة لافتة تتمثل في عودة عدد من البرلمانيين السابقين إلى السباق الانتخابي، وسط مظاهر احتفالية تعتمد على الولائم والزرود والحفلات، والاستعانة بنساء للتصفيق والزغاريد خلال بعض الأنشطة الانتخابية.

وتثير هذه المظاهر، وفق عدد من الفاعلين المدنيين، تساؤلات حول طبيعة الخطاب الانتخابي ومدى ارتباطه بالحصيلة والبرامج، خاصة أن الاستحقاقات الانتخابية يفترض أن تشكل مناسبة لتقديم الحساب للناخبين واستعراض ما تحقق خلال الولاية السابقة، بدل الاكتفاء بالمظاهر الاحتفالية.

ويطرح هؤلاء الفاعلون أسئلة من قبيل: أين كان البرلمانيون السابقون طوال السنوات الماضية؟ وماذا قدموا لساكنة الدائرة؟ وأين حصيلتهم وبرامجهم؟ وهي أسئلة تكتسي أهمية خاصة في ظل ما يصفه الفاعلون المحليون بتدفق لافت للمال خلال فترة الحملة الانتخابية، مع تخوفات من محاولات التأثير على إرادة الناخبين خلال عملية التصويت.

ويؤكد الطرح نفسه أن الولائم والزرود، مهما كانت مظاهرها، لا يمكن أن تشكل بديلاً عن حصيلة العمل النيابي، كما أن تنظيم الحفلات لا يمثل في حد ذاته وعداً انتخابياً أو برنامجاً سياسياً قابلاً للمساءلة والتقييم.

وفي المقابل، تبقى الحصيلة والبرامج الانتخابية في صلب العلاقة بين الناخب والمترشح، باعتبار أن التمثيل النيابي يرتبط بالمسؤولية والمحاسبة، وليس فقط بالحفاظ على المنصب أو العودة إليه مع كل استحقاق انتخابي.

ومن هذا المنطلق، يرى فاعلون مدنيون أن من حق ساكنة الفداء مرس السلطان مساءلة ممثليها السابقين عن حصيلة ولايتهم، وعن أسباب حضورهم أو غيابهم عن قضايا المنطقة، وما قدموه من مبادرات أو مقترحات لخدمة الساكنة.

وتبقى الرسالة الأساسية التي يطرحها هذا النقاش أن المسؤولية الانتخابية تكليف يترتب عنه واجب تجاه المواطنين، وليست تشريفاً في حد ذاتها، وأن ساكنة الفداء مرس السلطان تحتاج إلى ممثلين يتواصلون معها بشكل مستمر، ويقدمون حصيلة واضحة وبرامج قابلة للنقاش والتقييم، وليس إلى من يستعيد حضوره فقط خلال موسم الانتخابات.

التعليقات مغلقة.