المغرب يُفشل مناورات الجزائر ويؤكد ريادته البيئية في مؤتمر “رامسار”
جريدة أصوات
عزز المغرب مكانته كفاعل رئيسي في مجال حماية البيئة على الساحة الدولية، وذلك خلال مشاركته الفعالة في الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية “رامسار” بشأن المناطق الرطبة، الذي اختتم أعماله في مدينة فيكتوريا فولز بزيمبابوي في 31 يوليو 2025.
وقد تميزت مشاركة المملكة بدبلوماسية بيئية رفيعة المستوى، تُوجت بالمصادقة على الخطة الاستراتيجية “رامسار 2025-2034″، التي تهدف إلى تعزيز استدامة المناطق الرطبة في مواجهة التحديات المناخية والتلوث والضغط العمراني.
وفي سياق متصل، نجح المغرب في إفشال مناورات الجزائر التي حاولت استغلال الاتفاقية لأغراض سياسية، من خلال اقتراح شطب مواقع مغربية في الأقاليم الجنوبية من لائحة “رامسار”. وقد واجه المغرب هذا المسعى بكل حزم، مؤكداً على ضرورة احترام حياد الاتفاقية ورفض أي محاولات لتسييسها.
وتمكنت الدبلوماسية المغربية، بفضل دعم واسع من الدول المشاركة، من سحب المشروع الجزائري، مع التأكيد على أهمية الوحدة الترابية للمملكة.
كما استعرض المغرب، من خلال الوكالة الوطنية للمياه والغابات، مبادراته الرائدة في مجال تدبير المناطق الرطبة، مؤكداً على المقاربة الشمولية والتشاركية التي يعتمدها، والتي تضم مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمجتمع المدني والقطاع الخاص.
وفي سياق متصل، تم تسليط الضوء على الدور المحوري للاستراتيجية الوطنية “غابات المغرب 2020-2030” في حماية المناطق الرطبة وتعزيز قدراتها على التكيف مع التغيرات المناخية.
ويواصل المغرب توسيع شبكة مواقع “رامسار” لتشمل 38 موقعاً تغطي مختلف المناطق البيئية بالمملكة، مما يعكس التنوع البيولوجي الفريد الذي تزخر به البلاد.
ومن بين المكاسب الهامة التي تحققت خلال المؤتمر، تسجيل مدينة المهدية كثاني “مدينة مناطق رطبة” بعد إفران، في اعتراف دولي بجهود المملكة في مجال التنمية المستدامة.
وفي ختام المؤتمر، تم انتخاب المغرب عضواً في اللجنة الدائمة لاتفاقية “رامسار” للفترة 2025-2028، كممثل لشمال إفريقيا، في تتويج لمساره المتميز في مجال الحكامة البيئية والدبلوماسية الخضراء.

التعليقات مغلقة.