أصوات-الرباط
في إطار حركة تغييرات ترمي إلى تعزيز الأداء الأمني وضخ دماء جديدة في مناصب المسؤولية الحساسة، احتضن مقر القيادة الجهوية للدرك الملكي بالناظور، حفل تنصيب القائد الجهوي الجديد، الكولونيل ماجور لعباد، خلفًا للكولونيل رضوان لهبوب الذي تم نقله إلى المفتشية العامة بالرباط.
أشرف على مراسم التنصيب الجنرال بن رمضان، نيابةً عن الجنرال دوكور دارمي محمد حرمو، القائد العام للدرك الملكي، بحضور وازن ضم شخصيات عسكرية وقضائية وأمنية ومدنية رفيعة، إضافة إلى قادة السريات التابعة للقيادة الجهوية. ويأتي هذا التعيين ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز الفعالية الأمنية على مستوى القيادات الجهوية الكبرى.
ملفات شائكة على طاولة القائد الجديد:
يجد القائد الجهوي الجديد نفسه أمام تركة ثقيلة من الملفات الأمنية المعقدة، بالنظر إلى الطبيعة الاستراتيجية للمنطقة التي يشرف عليها. فالقيادة الجهوية للناظور تغطي إقليمي الناظور والدريوش، وهي منطقة حساسة تطل على الواجهة المتوسطية وتجاور مدينة مليلية المحتلة.
وتُعتبر هذه المنطقة مسرحًا لمحاولات الهجرة غير النظامية وعمليات تهريب المخدرات التي تستغل المسالك البحرية، إضافة إلى تداعيات مأساة السياج الحدودي لمليلية سنة 2022، التي ما زالت تلقي بظلالها على الملف الأمني بالمنطقة.
حرب داخلية لا تقل ضراوة:
لا تقتصر التحديات الأمنية على الحدود والسواحل، بل تمتد إلى الداخل أيضًا، حيث تعرف بعض مناطق النفوذ انتشارًا لمروجي المخدرات الصلبة والخمور المهربة، وهي آفة تهدد الشباب وتشكل خطرًا اجتماعيًا متزايدًا. ويتطلب هذا الوضع مقاربة صارمة لاجتثاث هذه الشبكات الإجرامية.
ورغم ثقل هذه التحديات، نجحت وحدات الدرك الملكي بالجهة، في فترات سابقة، في إحباط العديد من محاولات التهريب والهجرة غير النظامية، وتوقيف عدد كبير من المطلوبين والمتورطين في قضايا إجرامية، وهو ما يعكس خبرة المؤسسة وقدرتها على مواجهة المخاطر.
رهان المرحلة:
يُنتظر أن يباشر الكولونيل ماجور لعباد مهامه بخطة أمنية محكمة تواكب حجم الرهانات الاستراتيجية للمنطقة، سواء على المستوى البحري أو البري أو الداخلي، في معركة متواصلة لحماية الحدود ومكافحة الجريمة المنظمة وضمان استتباب الأمن.

التعليقات مغلقة.