سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات الأسبوع الجاري، لتختتم جلسات التداول على مكاسب قوية هي الأكبر منذ منتصف شهر يونيو الماضي، مدعومة بتزايد مؤشرات تحسن الطلب العالمي وتراجع المخزونات في الأسواق الكبرى، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية التي تعزز من أسعار الطاقة.
فقد صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة تقارب 7% خلال الأسبوع، محققاً أفضل أداء أسبوعي له منذ أربعة أشهر، في حين أنهى خام برنت القياسي تعاملات الأسبوع بالقرب من مستوى 66 دولاراً للبرميل، مستفيداً من حالة التفاؤل بشأن تعافي الطلب في الأسواق الآسيوية وعودة النشاط الصناعي إلى الارتفاع.
ويعزو محللون هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، من أبرزها الانخفاض الملحوظ في مستويات المخزون الأميركي، وتراجع الإمدادات القادمة من بعض الدول المنتجة، فضلاً عن إشارات إيجابية من الأسواق المالية العالمية بشأن استقرار أسعار الفائدة، ما زاد من شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
كما ساهمت المخاوف من اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية، وتنامي الطلب الموسمي مع دخول فصل الشتاء، في دعم الأسعار نحو مستوياتها الحالية. في المقابل، حذر خبراء من احتمال عودة الضغوط النزولية في حال استمرت حالة عدم اليقين بشأن النمو الاقتصادي العالمي وتطورات النزاعات التجارية.
وبهذا الأداء، يكون النفط قد استعاد جزءاً مهماً من خسائره السابقة، وسط توقعات بأن يظل في نطاق صعودي معتدل خلال الأسابيع المقبلة، مع ترقب الأسواق لاجتماع منظمة أوبك+ المقرر عقده قريباً لتقييم التوازن بين العرض والطلب

التعليقات مغلقة.