أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

انقلاب حافلة نقل عناصر أمنية بطريق سيدي إفني–تيزنيت يستنفر مختلف السلطات

شهدت الطريق الوطنية الرابطة بين سيدي إفني وتيزنيت، صباح اليوم، حادثة سير خطيرة تمثلت في انقلاب حافلة كانت تؤمّن نقل عدد من عناصر القوات العمومية، أثناء توجههم للمشاركة في تأمين المباراة التي جمعت أولمبيك الدشيرة والوداد البيضاوي.

ووفق معطيات أولية من عين المكان، فقد وقع الحادث عند منعرجات واد “أدبوشني” المعروفة بخطورتها، حيث فقد سائق الحافلة السيطرة على المقود في مقطع جبلي شديد الانحدار، ما أدى إلى انحرافها قبل انقلابها نحو منحدر الواد.

 

وأسفر الحادث عن وفيات وإصابات متفاوتة الخطورة في صفوف العناصر الأمنية، استدعت نقلهم على وجه السرعة إلى المؤسسات الاستشفائية لتلقي الإسعافات والعلاجات اللازمة.

استنفار وتدخل عاجل

وفور الإبلاغ عن الحادث، شهدت المنطقة استنفاراً واسعاً لمختلف المصالح المعنية، إذ هرعت عناصر الوقاية المدنية إلى مكان الواقعة، مدعومة بسيارات إسعاف وتجهيزات لوجستية، حيث باشرت عمليات الإنقاذ وإجلاء المصابين من داخل الحافلة، وسط صعوبات فرضتها وعورة التضاريس وضيق الطريق.

 

كما حضرت السلطات المحلية ومصالح الدرك لتأمين محيط الحادث وتنظيم حركة السير.

الأسباب والدوافع المحتملة

وبحسب مصادر ميدانية، يُرجّح أن تكون طبيعة الطريق الجبلية وكثرة المنعرجات الحادة، إضافة إلى احتمال السرعة غير الملائمة لظروف المقطع الطرقي، من بين العوامل الرئيسية التي ساهمت في وقوع الحادث.

 

كما لا يُستبعد تأثير عامل الإرهاق أو الظروف التقنية للحافلة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق الرسمي الذي فتحته الجهات المختصة لتحديد المسؤوليات بدقة.

سياق الحادث

ويأتي هذا الحادث في سياق تعبئة أمنية لتأمين تظاهرات رياضية كبرى، حيث تشهد الطرق الجبلية بالإقليم حركة مكثفة خلال تنقل الفرق والجماهير، ما يعيد إلى الواجهة إشكالية السلامة الطرقية بهذه المحاور، والحاجة إلى تعزيز إجراءات الوقاية، وصيانة البنية التحتية، وتكييف السرعة مع خصوصيات المسالك الوعرة.

دعوات للحذر

وأعادت هذه الواقعة المؤلمة النقاش حول ضرورة توخي الحيطة والحذر أثناء السير بالمقاطع الجبلية الخطيرة، مع التشديد على احترام قواعد السلامة الطرقية، حفاظاً على أرواح مستعملي الطريق، وخاصة في المهام الاستعجالية التي تتطلب تنقلاً جماعياً لعناصر الأمن والخدمات العمومية.

التعليقات مغلقة.