أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

بحث قضائي في ادعاءات أوزين بشأن التجسس على الهواتف

جرريدة أصوات

أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء عن فتح بحث قضائي على خلفية ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من شريط فيديو يتضمن كلمة للأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، تحدث فيها عن تعرض حزبه لما وصفه باستهداف، من ضمن أساليبه التجسس على الهواتف ومحاولة اختراقها.

وأفادت النيابة العامة بالدار البيضاء أن فتح هذا البحث يأتي في إطار الصلاحيات القانونية الموكولة إليها، ولا سيما ما يتعلق بالسهر على التطبيق السليم للقانون وضمان حسن سير العملية الانتخابية، موضحة أن البحث عهد به إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.

ويهدف التحقيق، وفق المعطيات المعلنة، إلى التثبت من صحة الادعاءات الواردة في تصريحات الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، وترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء ما ستسفر عنه الأبحاث والتحريات.

وكان محمد أوزين قد أكد، خلال تصريح لوسائل الإعلام على هامش لقاء حزبي بمدينة برشيد لدعم مرشح الحركة الشعبية بالدائرة، ياسين السعدي، أن حزبه يتعرض لما وصفه بـ”هجمات” عشية الانتخابات التشريعية، مشيراً إلى ما اعتبره محاولات لقرصنة الهواتف والتجسس عليها.

وقال أوزين إن هذه الهجمات، بحسب تعبيره، اتخذت “أشكالاً وأساليب جديدة”، متهماً جهات لم يسمها باللجوء إلى الشخصنة والتجسس ومحاولة اختراق الهواتف والوصول إلى المنازل، عوض الدخول في نقاش حول مضامين البرنامج الانتخابي للحزب.

وأكد الأمين العام للحركة الشعبية أن هذه الممارسات، التي تحدث عنها، لا تخيفه، مشدداً على أن حزبه مستعد لمناقشة برامجه والقضايا التي تهم المغاربة، ومعتبراً أن اللجوء إلى ما وصفه بـ”التفاهة” يعكس، حسب رأيه، عجزاً عن خوض نقاش سياسي قائم على الأفكار والبرامج.

وفي الجانب الانتخابي، أوضح أوزين أن ترشيح ياسين السعدي بإقليم برشيد يندرج ضمن توجه الحزب نحو التشبيب وإتاحة الفرصة أمام جيل جديد، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب، وفق تصوره، تخليق الممارسة السياسية ومنح المسؤولية لبروفايلات جديدة قادرة على تحمل المسؤولية.

كما أشار إلى أن مرشح الحزب يخوض الاستحقاق الانتخابي على أساس مجموعة من المقترحات التي تندرج ضمن ما سماه “التعاقد الحركي”، معتبراً أن تقييم الناخبين للأوضاع المعيشية خلال السنوات الخمس الماضية سيكون عاملاً أساسياً في تحديد اختياراتهم الانتخابية.

ويأتي فتح البحث القضائي في وقت تشهد فيه الساحة السياسية المغربية أجواء انتخابية متسارعة، ما يجعل التحقق من الادعاءات المتعلقة باستعمال وسائل التجسس أو اختراق الهواتف، وترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوتها، من اختصاص الجهات القضائية والأمنية المكلفة بالبحث.

التعليقات مغلقة.