يشهد فصل الصيف عادة حركية ثقافية وترفيهية في مختلف المدن والجماعات الترابية، من خلال تنظيم مهرجانات وفعاليات فنية وثقافية تهدف إلى تنشيط الحياة المحلية وتوفير فضاءات للترفيه لفائدة الساكنة. غير أن مدينة بوذبيب، وفق ما يرصده متابعون للشأن المحلي، تبدو خارج هذه الدينامية، في ظل غياب شبه تام للأنشطة الصيفية والمشاريع التنموية.
وفي الوقت الذي تعرف فيه مدن ومراكز مجاورة، من قبيل بوعنان وكرامة وتندرارة وبوعرفة، إضافة إلى مدينة الرشيدية، حركية ثقافية ملحوظة تستقطب السكان والزوار، تعيش بوذبيب حالة من الركود، وهو ما يثير تساؤلات لدى عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن المحلي حول أسباب هذا الوضع.
ويرى متابعون أن غياب المهرجانات والأنشطة الثقافية قد يكون مفهوماً إذا كانت الجماعة منكبة على تنفيذ مشاريع تنموية كبرى أو تحسين البنية التحتية، إلا أن الواقع، بحسب ما يورده أصحاب هذا الطرح، لا يعكس وجود أوراش تنموية بارزة أو مشاريع ذات أثر ملموس، وهو ما يضاعف من شعور الساكنة بغياب المبادرات التنموية والترفيهية على حد سواء.
ويؤكد عدد من المهتمين بالشأن المحلي أن المرحلة الحالية تستدعي اعتماد رؤية تنموية واضحة، تقوم على التخطيط الاستراتيجي والاستثمار في البنيات الأساسية، إلى جانب تنشيط الحياة الثقافية والاجتماعية، بما يساهم في تحسين جودة العيش والاستجابة لتطلعات الشباب والأسر بالمدينة.
وفي السياق ذاته، لا تُحمّل المسؤولية للأغلبية المسيرة وحدها، بل تمتد أيضاً إلى المعارضة ومختلف الفاعلين المحليين، الذين يُنتظر منهم، بحسب المتابعين، الانتقال من دائرة الانتقاد إلى تقديم مبادرات ومقترحات عملية قابلة للتنفيذ، من شأنها الإسهام في تحريك عجلة التنمية المحلية.
ويجمع عدد من المهتمين على أن تجاوز حالة الركود التي تعيشها بوذبيب يتطلب تضافر جهود جميع المتدخلين، وتغليب المصلحة العامة، والعمل على إطلاق مشاريع تنموية وبرامج ثقافية قادرة على إعادة الحيوية إلى المدينة، وفتح آفاق جديدة أمام ساكنتها، بما يعزز فرص التنمية ويعيد الأمل في مستقبل أفضل.

التعليقات مغلقة.