أصوات من الرباط
يشهد إقليم تاونات دينامية تنموية متواصلة في القطاع الصحي، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي ما فتئ يولي عناية خاصة لتقوية المنظومة الصحية باعتبارها رافعة مركزية للعدالة الاجتماعية والتنمية المجالية.
وفي هذا الإطار، تم استكمال أشغال بناء وتجهيز المركز الصحي من المستوى الثاني بقرية با محمد، أحد أبرز المشاريع الصحية الجديدة بالإقليم، والذي يُرتقب أن يشكل إضافة نوعية في تحسين الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين، خاصة ساكنة المناطق القروية والنائية.
ويُعد هذا المشروع ثمرة تعاون وتنسيق بين مختلف الفاعلين، وعلى رأسهم عامل إقليم تاونات، الذي واكب جميع مراحل إنجاز هذا الورش ميدانياً، إضافة إلى تضافر جهود ممثلي المجالس المنتخبة، والبرلمانيين والمستشارين البرلمانيين، وفعاليات المجتمع المدني. كما كان لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية دور حاسم في برمجة المشروع وتمويله وتجهيزه، بما يعكس التفاعل الإيجابي مع مطالب الساكنة المحلية.
المركز الجديد تم تجهيزه ببنية تحتية حديثة ومعدات طبية متطورة، تُمكنه من تقديم خدمات متنوعة تشمل الفحوصات العامة، ومتابعة الأمراض المزمنة، وخدمات الأمومة والطفولة، بالإضافة إلى خدمات المستعجلات، مما يضمن استفادة آلاف المواطنين من خدمات قريبة وآمنة.
ورغم أهمية هذا المكسب الصحي، فإن الحاجة إلى استكمال الجانب البشري من المشروع تبقى قائمة، إذ لا يمكن تفعيل المركز بشكل فعّال دون توفير طاقم طبي وتمريضي مؤهل، قادر على مواكبة الحاجيات الصحية المتزايدة لساكنة المنطقة.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، للمطالبة بتسريع عملية تعيين الموارد البشرية الضرورية، من أطباء وممرضين وتقنيين، حتى يتم تدشين المركز في أقرب الآجال، وفق المعايير التي ترسخ الحق في الصحة وتحترم مبدأ الإنصاف في توزيع الخدمات الصحية.
المشروع يُعتبر خطوة إضافية ضمن المسار الوطني لتقليص الفوارق المجالية في القطاع الصحي، وتحقيق العدالة الصحية بين مختلف جهات المملكة، انسجاماً مع النموذج التنموي الجديد، ومع الرؤية الملكية التي تجعل من النهوض بالقطاع الصحي أحد محاور التنمية الشاملة والمستدامة.

التعليقات مغلقة.