أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تصاعد الضغوط الأميركية على فنزويلا والصراع على النفط والموارد الاستراتيجية

تصاعد الضغوط الأميركية على فنزويلا والصراع على النفط والموارد الاستراتيجية

تعود فنزويلا إلى واجهة الأحداث الجيوسياسية مع تصاعد الخطاب الأميركي وتكثيف الضغوط السياسية والاقتصادية حول ملف النفط والموارد الطبيعية. وفي تحليل للوضع، أكدت عضو الحزب الحاكم الفنزويلي، الدكتورة إيزابيلا فرنجية، أن السياسة الأميركية تجاه فنزويلا لا يمكن فصلها عن عقيدة مونرو، التي تقوم على الهيمنة الأميركية على ثروات أميركا الجنوبية، ما يفسر حساسية واشنطن لأي انفتاح فنزويلي على قوى دولية منافسة.

وأشارت فرنجية إلى أن الثورة البوليفارية قلبت السياسة الخارجية الفنزويلية، إذ تحولت البلاد من دولة محلية محدودة الدور إلى لاعب إقليمي يسعى لبناء علاقات اقتصادية وسياسية مع الأسواق الآسيوية عبر تحالفات مع الصين وروسيا وتركيا وإيران. هذا الانفتاح، بحسب فرنجية، يتعارض مع الرؤية الأميركية التقليدية للنفوذ في المنطقة.

وفي ما يخص النفط، أوضحت فرنجية أن فنزويلا واصلت استغلال حقولها النفطية رغم الحصار الأميركي، مؤكدة أن الصراع النفطي يتجاوز مواجهة واشنطن وكراكاس، ليشمل التنافس بين شركات الطاقة الأميركية مثل “إكسون موبيل” و”شيفرون”.

ورغم تصاعد الضغوط، استبعدت فرنجية اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، مشيرة إلى عدم استعداد واشنطن لدخول “مستنقع” جديد في الكاريبي، وقلة التفويض القانوني من الكونغرس الأميركي، ما يزيد من تعقيد أي تدخل محتمل.

كما لفتت فرنجية إلى أن الخطاب الأميركي أصبح أكثر وضوحاً، مع الإعلان الصريح عن أهدافه السياسية للإطاحة بالنظام الاشتراكي الفنزويلي، وإن بقيت أدوات التنفيذ محل نقاش دقيق.

واختتمت فرنجية تحليلها بالحديث عن أهمية الاستثمارات الدولية في فنزويلا، لا سيما الصينية والروسية، إضافة إلى الموارد الاستراتيجية مثل الكولتان والتانتالوم الضرورية للصناعات التكنولوجية المتقدمة، مما يجعل فنزويلا عقدة مصالح دولية يصعب حلها بقرارات أحادية.

التعليقات مغلقة.