أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إنذارات إسرائيلية تشعل موجة نزوح واسعة في لبنان

  بقلم الا ستاد  محمد  عيدني  
تسببت إنذارات الإخلاء التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لسكان مناطق واسعة في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت في موجة نزوح كبيرة، وسط تحذيرات رسمية من تفاقم الوضع الإنساني والأمني في البلاد.

ودعا الجيش الإسرائيلي سكان جنوب لبنان، الأربعاء الماضي، إلى مغادرة منازلهم والتوجه شمال نهر الليطاني، قبل أن يصدر إنذاراً جديداً لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت طالبهم فيه بالإخلاء الفوري حفاظاً على حياتهم، وفق ما جاء في بيان للمتحدث باسم الجيش.

وأدى الإنذار الأول إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان، في وقت تزامنت فيه التحذيرات مع قصف طال عدداً من المناطق اللبنانية، بما فيها الضاحية الجنوبية. ومع صدور التحذير الجديد خرجت أعداد إضافية من السكان بحثاً عن ملاذ آمن، ما تسبب في ازدحام شديد على الطرقات مع تحرك العائلات نحو مناطق أخرى داخل البلاد.

وفي ظل هذه التطورات، حذر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام من خطر وقوع كارثة إنسانية نتيجة تزايد أعداد النازحين بسبب التصعيد العسكري، مشيراً إلى أن تداعيات الهجمات الإسرائيلية لا تقتصر على منطقة بعينها بل تطال لبنان بأكمله.

وتسعى الحكومة اللبنانية، وفق تصريحاتها، إلى تعزيز سلطة الدولة الأمنية من خلال التأكيد على ضرورة حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، إضافة إلى اتخاذ إجراءات مرتبطة بالأنشطة العسكرية داخل البلاد.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق التوتر العسكري في الجنوب، وما قد يرافقه من تداعيات اجتماعية واقتصادية على بلد يعاني أصلاً من أزمة مالية عميقة.

ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد قد يفاقم حالة عدم الاستقرار في لبنان، خاصة في ظل التعقيدات الإقليمية والدولية المرتبطة بالصراع، ومساعي بعض القوى الدولية لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مستويات أكثر خطورة.

التعليقات مغلقة.