شهدت منطقة الخليج تصعيداً جديداً، عقب تعرض ناقلة نفط إيرانية لقصف بالقرب من جزيرة خرج، في حادثة تأتي في ظل توتر متزايد بين الولايات المتحدة وإيران حول الملاحة البحرية ومضيق هرمز.
وبحسب تقارير إعلامية، أصيبت الناقلة بأربعة صواريخ على بعد نحو ستة أميال بحرية من جزيرة خرج، التي تعد من أبرز مراكز تصدير النفط الإيراني. وأفادت المعطيات الأولية بعدم تسجيل ضحايا، فيما جرى إجلاء أفراد طاقم الناقلة. ولم يصدر، حتى الآن، تأكيد رسمي أميركي أو إيراني بشأن تفاصيل الهجوم.
ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد أوسع في منطقة الخليج ومضيق هرمز، بعدما تبنت واشنطن سياسة أكثر تشدداً تجاه السفن المرتبطة بإيران، في وقت تتواصل فيه الهجمات والتهديدات المتبادلة التي تهدد أمن الملاحة وإمدادات الطاقة.
وفي موازاة التصعيد العسكري، وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقات تسليح محتملة ضخمة مع السعودية، من بينها صفقة بقيمة تقارب 5 مليارات دولار لتزويد المملكة بذخائر جو-أرض موجهة بعيدة المدى من طراز JDAM-ER، إضافة إلى صفقة أخرى بقيمة نحو 750 مليون دولار لتوريد محركات دبابات، في خطوة تعكس استمرار تعزيز التعاون الدفاعي الأميركي مع حلفائه في المنطقة.
وتزيد هذه التطورات من المخاوف بشأن اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط، خصوصاً أن أي اضطراب طويل الأمد في محيط جزيرة خرج أو مضيق هرمز قد تكون له تداعيات مباشرة على حركة ناقلات النفط وأسواق الطاقة العالمية.
ويترقب المجتمع الدولي ما إذا كانت التطورات الأخيرة ستقود إلى جولة جديدة من التصعيد بين واشنطن وطهران، أم ستفتح الباب أمام جهود دبلوماسية لاحتواء التوتر المتزايد في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الأمنية والاقتصادية.

التعليقات مغلقة.