يشهد موسم مولاي عبد الله أمغار لسنة 2026 تعبئة أمنية واسعة، تواكب حجم الإقبال الكبير الذي تعرفه هذه التظاهرة التراثية، من خلال تعزيزات ميدانية بمختلف الرتب والوحدات، وانتشار مكثف بمداخل الموسم ومحاوره الطرقية ومختلف الفضاءات التي تعرف توافداً متزايداً للزوار.
وتعتمد المصالح الأمنية مقاربة تقوم على اليقظة والاستباق والتدخل السريع، بهدف الحفاظ على سلامة المواطنين وضمان مرور أجواء الموسم في ظروف آمنة، إلى جانب التصدي لمختلف المظاهر التي من شأنها الإخلال بالنظام العام.
وفي هذا السياق، باشرت المصالح الأمنية عدداً من التدخلات الاستباقية أسفرت عن ضبط ممنوعات وتوقيف عدد من المخالفين والأشخاص المتورطين في أفعال مخالفة للقانون، فضلاً عن التدخل ضد بعض مظاهر الفوضى والإخلال بالنظام العام.
وتندرج هذه العمليات ضمن خطة أمنية ترمي إلى تضييق الخناق على السلوكيات غير القانونية، مع تكثيف المراقبة داخل الفضاءات التي تعرف كثافة بشرية، وتأمين المداخل والمحاور المؤدية إلى الموسم، بما يتيح التدخل السريع عند تسجيل أي وضعية تستدعي ذلك.
كما تحظى حركة السير والجولان باهتمام خاص، بالنظر إلى العدد الكبير من المركبات الوافدة على المنطقة، حيث تعمل العناصر الميدانية على تنظيم حركة المرور والحد من الاختناقات، خصوصاً خلال فترات الذروة التي تعرف ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الزوار.
ولا تقتصر التعبئة على الجانب الأمني، بل تمتد أيضاً إلى ضمان السلامة الصحية للوافدين، من خلال تنسيق ميداني بين المصالح الأمنية والسلطات المختصة ومصالح الصحة، شمل مراقبة عدد من نقاط بيع وعرض المواد الغذائية.
وأسفرت هذه العمليات عن حجز مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك أو لا تستجيب لشروط السلامة المطلوبة، في إطار الجهود الرامية إلى حماية المستهلك والحد من المخاطر الصحية المرتبطة بتسويق المواد الغذائية خلال المناسبات التي تعرف رواجاً استثنائياً.
وتكتسي هذه المراقبة أهمية خاصة في ظل الانتشار الواسع للمطاعم المؤقتة ونقاط بيع المأكولات والمنتجات الغذائية، الأمر الذي يفرض تشديد المراقبة والتأكد من احترام شروط النظافة والسلامة الصحية.
وبموازاة ذلك، تواصل القوات المساعدة والسلطات المحلية وباقي المصالح المتدخلة حضورها الميداني، ضمن تنسيق مشترك يروم تأمين مختلف فضاءات الموسم وتدبير حركة الوافدين، بما يعزز فعالية التدخلات ويحافظ على النظام العام.
وتعكس هذه التعبئة متعددة المستويات أن تأمين موسم مولاي عبد الله أمغار لا يقوم فقط على الانتشار الأمني، وإنما يستند إلى منظومة متكاملة تجمع بين الوقاية والاستباق والمراقبة والتدخل، مع استهداف مختلف مصادر الخطر، سواء تعلق الأمر بالمخالفات والسلوكيات غير القانونية أو بسلامة المواد الغذائية، بما يضمن للزوار ظروفاً أكثر أمناً خلال هذه التظاهرة التراثية.

التعليقات مغلقة.