أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تفكيك شبكة إجرامية بالرشيدية متورطة في تزوير فواتير وإنشاء شركات وهمية للإفلات الضريبي

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

تمكنت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة الرشيدية، بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، من تفكيك شبكة إجرامية تنشط في مجال التزوير الضريبي من خلال إصدار فواتير وهمية وإنشاء شركات صورية، في واحدة من أكبر قضايا التهرب الضريبي التي تم تسجيلها على مستوى جهة درعة تافيلالت.

وحسب معطيات حصرية حصلت عليها جريدة إخبارية، تتكون هذه الشبكة من عدة أفراد، تم تقديم اثنين منهم أمام العدالة في حالة اعتقال، أحدهما مستخدم بإحدى الوكالات البنكية، حيث جرى إيداعهما بالسجن المحلي بالرشيدية بأمر من النيابة العامة المختصة.

التحقيقات الأمنية، التي قادتها عناصر الفرقة الجهوية، أفضت إلى حجز مبالغ مالية كبيرة، إلى جانب فواتير مزورة وطوابع تعود لشركات لا وجود لها على أرض الواقع. وتُظهر التحريات الأولية أن أفراد الشبكة كانوا يستغلون هذه الشركات الوهمية لإصدار فواتير مقابل عمولات، مما سمح لهم بجني أرباح غير مشروعة، على حساب الخزينة العامة ومداخيل الدولة من الضرائب والرسوم.

ويُشتبه في أن هذه العمليات الاحتيالية تسببت في أضرار كبيرة على مستوى الإيرادات الضريبية، ضمن ما يُعرف بالاقتصاد غير المهيكل، ما يُعد تهديداً مباشراً للشفافية المالية ولمناخ الثقة بين الدولة والفاعلين الاقتصاديين.

مصدر مسؤول أكد للجريدة أن هذه القضية تُصنف ضمن الجرائم المالية والاقتصادية الخطيرة، مشيرًا إلى أن تعليمات صارمة صدرت من النيابة العامة لتوسيع نطاق البحث، والتعمق في التحقيقات بهدف كشف جميع المتورطين المحتملين، وتحديد هوية المستفيدين من الفواتير المزورة.

وفي الوقت الذي تواصل فيه المصالح الأمنية تحرياتها للوصول إلى باقي عناصر الشبكة، اعتبر عدد من الفاعلين الاقتصاديين والمهتمين بالشأن الضريبي في جهة درعة تافيلالت أن هذه العملية الأمنية تمثل رسالة قوية تجاه كل من يحاول العبث بالاقتصاد الوطني أو التلاعب بنظام الضرائب.

وأكد المتحدثون على أهمية تفعيل الآليات الرقابية وتعزيز التنسيق بين السلطات الجبائية والأمنية من أجل محاصرة هذا النوع من الجرائم المالية، التي تسيء إلى بيئة الاستثمار وتُخل بتوازن السوق.

التعليقات مغلقة.