أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

توقيف باشا بوسكورة بعد حملة هدم “الكريملين” ومصادر مقربة تكشف التفاصيل

علمت مصادر مقربة من الإدارة الترابية أن جلال بنحيون، عامل إقليم النواصر ضواحي الدار البيضاء، قرر توقيف باشا بوسكورة، وتكليف إبراهيم العنتري بتسيير مهامه بالنيابة، وإلحاق الأول بالعمالة بدون مهمة. يأتي هذا القرار بعد شبهات حول اختلالات في تنفيذ القانون والمساطر الإدارية المتعلقة بزجر مخالفات التعمير وهدم المباني المخالفة.

وأكدت المصادر أن قرار توقيف باشا بوسكورة جاء على خلفية إيقاف مفاجئ لأشغال هدم قصر فاخر ببوسكورة، يُعرف شعبياً باسم “الكريملين”، بسبب مخالفته ضوابط التعمير وخرقه التراخيص، إضافة إلى طبيعة النشاط. وأوضحت المصادر أن السلطات الإقليمية بدأت منذ أيام في عمليات هدم واسعة على مستوى جماعات الإقليم، شملت أولاد عزوز ودار بوعزة وأولاد صالح والنواصر.

وأضافت المصادر أن السلطات كانت قد شرعت منذ مارس الماضي في تنفيذ عمليات هدم لمستودعات عشوائية باستخدام الجرافات، فيما تم إنذار ملاك آخرين لتسوية أوضاعهم القانونية. وأشارت إلى أن عمليات الهدم تتركز بشكل خاص ضمن النفوذ الترابي لجماعة بوسكورة، بما في ذلك مناطق المدينة الخضراء والمكانسة الجنوبية، مع إمكانية امتدادها إلى مناطق أخرى مثل “لابيسا”.

كما كشفت المصادر أن من بين المخالفين الذين شملتهم الحملة منتخبون وأقارب مستشارين ونواب رؤساء جماعات بالإقليم، استغلوا المستودعات عبر تأجيرها كوحدات صناعية غير مهيكلة، أغلبها مختصة في صناعة الأكياس البلاستيكية ومواد التنظيف والنسيج.

وأشار المصدر إلى أن تقارير لجنة التفتيش التابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية كانت قد وجهت انتقادات لعدد من مسؤولي جماعة بوسكورة في عهد العامل السابق عبد الله شاطر، شملت رئيس الجماعة بوشعيب طه ونوابه فوزية السمان وعبد الله الأمين ومحمد السافري، ما أدى إلى توقيفهم ثم عزلهم نهائياً بموجب أحكام المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

وأكد المصدر أن لجنة التفتيش استندت في توصياتها إلى أجوبة منتخبين عن استفسارات رسمية أحيلت عليهم في أكتوبر من السنة الماضية، ما ساهم في تحديد المخالفات ومساءلة المسؤولين المعنيين، ضمن جهود السلطات لضمان تطبيق القانون وفرض النظام في التعمير والإدارة الترابية بالإقليم.

التعليقات مغلقة.