أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

جدل الصلاة في الشارع يشعل نقاشا بالمغرب

جريدة أصوات

أعاد جدل الصلاة في الفضاء العام بالمغرب النقاش حول العلاقة بين ممارسة الشعائر الدينية وحق المواطنين في التنقل، بعدما أثارت تصريحات للإعلامية سلوى فتوح موجة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، تزامنت مع تصريحات منسوبة للفنانة رجاء بلمير بشأن التوقف أثناء السفر لأداء الصلاة.

وجاء الجدل عقب انتشار مقطع فيديو ظهرت فيه سلوى فتوح وهي تتحدث عن بقائها عالقة داخل سيارتها لنحو نصف ساعة، بسبب إغلاق المنفذ المؤدي إلى منزلها من طرف مصلين أدوا صلاة الجمعة في الشارع المحاذي لأحد المساجد.

وقالت فتوح إن الصلاة في الطرقات والشوارع غير مسموح بها، داعية من لا يجد مكاناً داخل المسجد إلى التوجه إلى مسجد آخر، ومؤكدة في الوقت نفسه أن أداء الصلاة لا ينبغي أن يتسبب في عرقلة حركة المرور. كما دعت إلى سن قانون يمنع الصلاة خارج فضاءات المساجد بمجرد امتلائها.

وأثارت هذه التصريحات نقاشاً واسعاً، بين من اعتبر أن حرية التنقل يجب أن تحظى بالحماية، وأن تنظيم الصلاة خارج المساجد ينبغي أن يتم بما يمنع عرقلة السير، وبين من رأى أن اكتظاظ المساجد خلال صلاة الجمعة يدفع بعض المصلين إلى الاستعانة بالفضاءات المحيطة بها، وأن معالجة هذه الوضعية تستوجب التنظيم والتسامح بدل تحويلها إلى صراع حول الشعائر الدينية.

وفي السياق نفسه، أثار تصريح منسوب للفنانة رجاء بلمير، مفاده أنها لا ترغب في السفر مع شخص يطلب التوقف في الطريق من أجل الوضوء والصلاة، جدلاً مماثلاً، خصوصاً أن منتقدي التصريحين اعتبروا أن القاسم المشترك بينهما يتمثل في النظر إلى الصلاة باعتبارها عائقاً أمام التنقل أو السفر.

وفي المقابل، يرى المدافعون عن هذا الطرح أن الأمر يتعلق أساساً بضرورة احترام الفضاء العام وحقوق جميع المواطنين، بما فيها حرية التنقل، مع التأكيد على أن تنظيم أداء صلاة الجمعة في محيط المساجد لا يعني بالضرورة التضييق على الممارسة الدينية.

وبين الموقفين، يعكس الجدل نقاشاً أوسع داخل المجتمع المغربي حول كيفية تحقيق التوازن بين احترام الشعائر الدينية وتنظيم استعمال الفضاء العام، بما يضمن ممارسة المواطنين لشعائرهم دون الإضرار بحقوق الآخرين أو التسبب في عرقلة حركة السير.

التعليقات مغلقة.