أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

حريق بناقلة نفط بعد اصطدامها بألغام بحرية قرب مضيق هرمز

جريدة أصوات

أعلنت البحرية الإيرانية، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، اندلاع حريق في ناقلة نفط شرق مضيق هرمز، عقب اصطدامها بألغام بحرية، في حادث جديد يأتي في ظل استمرار التوترات الأمنية والعسكرية التي تشهدها المنطقة، وتزايد المخاوف بشأن سلامة الملاحة البحرية في أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم.
Anadolu Ajansı

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن بيان للبحرية الإيرانية، بثته وكالة الأنباء الرسمية «إرنا»، أن الناقلة كانت قد أوقفت أنظمة التتبع الخاصة بها، وحاولت المرور عبر منطقة وصفتها السلطات الإيرانية بأنها «مقيدة وغير آمنة»، قبل أن تصطدم بألغام بحرية، ما تسبب في تعرضها لأضرار واندلاع حريق على متنها.

ولم تكشف البحرية الإيرانية عن اسم الناقلة أو الدولة التي ترفع علمها، كما لم تقدم تفاصيل بشأن هوية مالكها أو عدد أفراد طاقمها، ولم توضح ما إذا كان الحادث قد أسفر عن سقوط ضحايا أو مصابين.
Anadolu Ajansı

طهران تشدد على قيود الملاحة
وفي أعقاب الحادث، أكدت البحرية الإيرانية أن مضيق هرمز لا يزال، بحسب وصفها، غير آمن ومغلقا أمام السفن التي تحاول العبور دون تنسيق مسبق مع السلطات الإيرانية.

ودعت القوات البحرية الإيرانية السفن الراغبة في المرور عبر المنطقة إلى التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، في خطوة تعكس تشدد طهران في التعامل مع حركة الملاحة البحرية، وسط استمرار الخلافات بشأن شروط العبور والسيطرة على الممرات البحرية الاستراتيجية.

ويثير هذا الموقف تساؤلات بشأن ظروف حركة السفن التجارية في المنطقة، خصوصا في ظل القيود التي أعلنتها إيران، والمخاطر المرتبطة بمحاولة المرور عبر مسارات تصفها السلطات الإيرانية بأنها غير مصرح بها.

مضيق هرمز في قلب التوترات الإقليمية
وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لمضيق هرمز، الذي يشكل ممرا رئيسيا لحركة التجارة البحرية وإمدادات النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب أمني فيه محل متابعة دولية، بالنظر إلى انعكاساته المحتملة على النقل البحري وأسواق الطاقة.

ويأتي الحادث في سياق توترات مستمرة بين إيران والولايات المتحدة بشأن حرية الملاحة في المضيق، بعدما تعثرت المفاوضات بين الطرفين حول عدد من الملفات المرتبطة بالأمن الإقليمي وشروط عبور السفن.

وبحسب وكالة الأناضول، تتواصل الاتصالات الدبلوماسية بين عدد من دول المنطقة، من بينها تركيا والسعودية وباكستان وإيران، في مساعٍ ترمي إلى خفض التوترات ودعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية للنزاع.

وفي انتظار صدور معطيات إضافية بشأن هوية الناقلة وملابسات الحادث وحالة طاقمها، يظل اندلاع الحريق مؤشرا جديدا على المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في محيط مضيق هرمز، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى ضمان سلامة السفن التجارية وتفادي أي تصعيد إضافي قد ينعكس على أمن المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية.

التعليقات مغلقة.