أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

رحيل اللاعب الدولي السابق عبد الغني المنصوري

المصطفى الوادي

ر

انتقل إلى جوار ربه، صباح الخميس 8 أكتوبر 2026، اللاعب الدولي المغربي السابق عبد الغني المنصوري، عن عمر ناهز 84 سنة، بعد مسيرة حافلة في الملاعب الوطنية، بصم خلالها على مرحلة مهمة من تاريخ كرة القدم المغربية والمراكشية.

وبدأ الراحل مسيرته الكروية ضمن فئة الشبان لفريق مولودية وجدة، قبل أن يحط الرحال بمدينة مراكش، حيث حمل قميص نجم مراكش وساهم معه في تحقيق الصعود إلى القسم الوطني الثاني.

وانتقل المنصوري بعد ذلك إلى فريق العلم المراكشي، الذي تأسس فريق الكوكب على أنقاضه، ليبدأ مرحلة جديدة مع النادي المراكشي، تزامنت مع واحدة من الفترات الذهبية في تاريخ الكوكب.

وجاور الراحل خلال تلك المرحلة مجموعة من أبرز لاعبي الفريق، من بينهم مولاي الحسن زيدان، وكريمو الزيداني، ولشهب، ومولاي عبد الرحمان الخالدي، ومحمد بن الصالح، وحميمة بن الزاوية، إلى جانب أسماء أخرى ساهمت في كتابة صفحات مضيئة في تاريخ النادي.

وشهدت تلك الفترة تألق الكوكب المراكشي، الذي تمكن من إحراز كأس العرش ثلاث مرات متتالية، سنوات 1963 و1964 و1965، في واحدة من أبرز المراحل التي عاشتها كرة القدم المراكشية.

وبعد تألقه مع الكوكب، انتقل عبد الغني المنصوري إلى الوداد البيضاوي، مواصلاً مسيرته في أعلى مستويات المنافسة الوطنية، غير أن إصابة بليغة على مستوى الركبة أنهت مشواره كلاعب.

ولم يكن ابتعاد المنصوري عن المستطيل الأخضر نهاية لعلاقته بكرة القدم، إذ اتجه إلى مجال التدريب، حيث أشرف على تدريب عدد من الأندية المراكشية، من بينها النجم الرياضي المراكشي والمولودية المراكشية والكوكب المراكشي.

وعُرف الراحل بأسلوب لعب أنيق، وقدرة على قراءة مجريات المباريات والتعامل مع الكرة بهدوء ودقة، وهي خصائص جعلت بعض من عاصروه يشبهون أسلوبه في اللعب بأسلوب القيصر الألماني فرانز بيكنباور، خصوصاً في قدرته على الخروج بالكرة من الخلف والمساهمة في بناء الهجمات.

كما جمع، بحسب من عايشوا تلك المرحلة، بين الصلابة الدفاعية واللعب النظيف، والانضباط التكتيكي والرؤية الجيدة في التعامل مع الكرة، ليظل اسمه مرتبطاً بجيل من المدافعين الذين تركوا بصمتهم في تاريخ كرة القدم المغربية.

وبرحيل عبد الغني المنصوري، تفقد كرة القدم المغربية، والمراكشية على وجه الخصوص، واحداً من لاعبي جيلها القديم، فيما يُطوى فصل آخر من ذاكرة الكرة المراكشية، لكن مسيرته ستظل حاضرة في ذاكرة من عاصروه وفي تاريخ الكوكب والكرة الوطنية.

رحم الله عبد الغني المنصوري وأسكنه فسيح جنانه، وألهم ذويه وأسرته ومحبيه الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

التعليقات مغلقة.