عززت روسيا توجهها نحو توسيع تعاونها العسكري مع دول تحالف الساحل الأفريقي، الذي يضم مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وذلك خلال زيارة وصفَت بالتاريخية أجراها وزراء خارجية الدول الثلاث إلى العاصمة الروسية موسكو، يوم الخميس.
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، خلال لقائه بنظيره المالي عبد الله ديوب، أن التعاون العسكري بين موسكو وباماكو يشهد تطورًا متواصلًا، مشيرًا إلى أن العلاقات الثنائية “تزداد قوة في المجال العسكري”.
وأوضح لافروف أن الجيشين الروسي والمالي يواصلان تنفيذ برامج تدريبية مشتركة، واصفًا التعاون القائم بين المؤسستين العسكريتين بـ”الفعال”، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه البرامج أو مجالاتها.
من جهته، أشاد وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب بمستوى التعاون العسكري مع روسيا، مؤكدًا أنه “يسير بشكل جيد على أرض الواقع”، ومعربًا عن شكر بلاده لموسكو على ما وصفه بـ”الدعم المستمر”.
وفي سياق متصل، أعلن ديوب أن الرئيس المالي عاصيمي غويتا يعتزم القيام بزيارة رسمية إلى موسكو خلال شهر يونيو المقبل، في خطوة يُنتظر أن تعزز مسار التعاون بين البلدين، لاسيما في المجالين الأمني والعسكري.
وتأتي هذه التحركات في ظل سعي روسيا إلى توطيد حضورها في منطقة الساحل الأفريقي، عبر توسيع شراكاتها مع دول التحالف، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات أمنية وجيوسياسية متسارعة.

التعليقات مغلقة.