أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

زلزال الصخيرات يهز تحالفات الأغلبية المقبلة

جريدة أصوات

أعاد المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقد اليوم السبت 3 أكتوبر 2026 بقصر المؤتمرات بالصخيرات، رسم ملامح نقاش سياسي واسع حول تركيبة الأغلبية الحكومية المقبلة، بعدما تصدر مستقبل مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المرتقبة جدول النقاش داخل «البام».

وكشفت مداخلات عدد من أعضاء المجلس الوطني عن وجود توجه يدعو إلى إعادة النظر في صيغة الأغلبية السابقة، وعدم استبعاد إمكانية تشكيل تركيبة حكومية جديدة، في ضوء قراءة الحزب لنتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة والتحولات التي أفرزتها على مستوى موازين القوى بين الأحزاب.

ورفع البرلماني والقيادي في «البام» هشام المهاجري سقف النقاش خلال الاجتماع المغلق، بعدما عبّر عن رفضه لاستمرار الصيغة الحكومية السابقة، وهي المداخلة التي لقيت مساندة من عدد من أعضاء المجلس الوطني، ما جعل العلاقة مع حزب «الأحرار» في صلب النقاش الداخلي.

غير أن هذه المواقف لم تتحول إلى قرار نهائي بشأن استبعاد «الأحرار» من الحكومة المقبلة، إذ اتجه المجلس الوطني إلى تفويض لجنة لمواصلة المشاورات والاتصالات مع مختلف الأحزاب السياسية، بهدف بحث شكل الأغلبية المقبلة وتركيبتها.

وفي خضم هذا الجدل، دخل حزب الاستقلال على خط التطورات، بعدما صرح أمينه العام نزار بركة، خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزبه بسلا، بأنه تلقى معلومات تفيد بأن المجلس الوطني لـ«البام» قرر رفض مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة.

غير أن بركة عاد وأوضح أن المعلومات التي نقلها بشأن هذا القرار لم تكن دقيقة، ليبقى موضوع إخراج «الأحرار» من الحكومة، وفق المعطيات المتداولة، في إطار النقاش السياسي والمشاورات، وليس قراراً رسمياً ونهائياً.

وفوّض المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة لجنة لمواصلة المشاورات السياسية، تضم فاطمة الزهراء المنصوري، وفوزي لقجع، وأحمد أخشيشن، وعبد اللطيف وهبي، حيث ينتظر أن تتولى اللجنة مواصلة الاتصالات مع مختلف الأحزاب وتقييم مواقفها بشأن صيغة الأغلبية الحكومية المقبلة.

وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي جديد، تتولى فيه فاطمة الزهراء المنصوري مسؤولية قيادة مشاورات تشكيل الحكومة، وسط تعدد المواقف داخل الأحزاب المعنية بشأن طبيعة التحالفات المقبلة وتوزيع مواقعها داخل الأغلبية.

وبينما أثار النقاش داخل «البام» تساؤلات حول مستقبل العلاقة مع «الأحرار»، فإن المعطى الأبرز في المرحلة الحالية هو استمرار المشاورات وعدم الحسم النهائي في تركيبة الحكومة المقبلة.

وبذلك، تبدو الخريطة السياسية المغربية أمام مرحلة تفاوضية مفتوحة، قد تشهد إعادة ترتيب للتحالفات الحكومية، في انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات التي تقودها اللجنة المفوضة من طرف المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة.

وتبقى الساعات والأيام المقبلة حاسمة في الكشف عن مآل هذه المشاورات، وما إذا كانت الأغلبية المقبلة ستحتفظ بالصيغة السابقة، أم ستتجه نحو تركيبة سياسية جديدة.

التعليقات مغلقة.