كشفت معطيات ميدانية عن إقدام بعض سيارات الأجرة الكبيرة بمدينة الدار البيضاء على تطبيق زيادات في التعريفة، دون وجود، بحسب المعطيات المتوفرة، أي تأشير أو مصادقة معلنة عليها من طرف السلطات المختصة بجهة الدار البيضاء سطات أو المصالح الوصية على القطاع.
وحسب تحقيق ميداني أنجزه مراسل جريدة «أصوات»، فقد تبين أن بعض ما يعرف بـ«الكورثية» بمحطة التشارك في اتجاه سيدي مومن، يعمدون إلى فرض زيادة قدرها درهم واحد على التسعيرة، في وقت سجلت فيه محطات أخرى لسيارات الأجرة بالدار البيضاء زيادات تصل إلى ثلاثة دراهم.
وتطرح هذه الزيادات، وفق المعطيات نفسها، تساؤلات بشأن الإطار القانوني والتنظيمي الذي تستند إليه، خصوصاً في ظل عدم الإشارة إلى وجود قرارات عاملية معلنة تسمح بهذه الزيادات، في وقت تتم فيه العملية، بحسب ما ورد في المعطيات الميدانية، أمام أنظار السلطات المحلية.
وكان موضوع الزيادات في تعريفة النقل قد أثير في مجلس النواب، حيث تم التأكيد على ضرورة احترام التسعيرات والقرارات المنظمة للقطاع، وهو ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول مدى احترام التعريفات المعتمدة وآليات مراقبة تطبيقها ميدانياً.
وتنعكس أي زيادة في تكاليف التنقل بشكل مباشر على المواطنين، خاصة الطلبة والعمال والموظفين والأشخاص الذين يعتمدون بشكل يومي على وسائل النقل العمومي للوصول إلى مقرات الدراسة والعمل.
وفي ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، فإن أي أعباء إضافية على التنقل اليومي قد تشكل ضغطاً إضافياً على القدرة الشرائية للأسر، ما يجعل ضبط التعريفات واحترام القرارات المنظمة للقطاع من الملفات التي تحظى باهتمام واسع لدى مستعملي سيارات الأجرة.
وتبقى هذه المعطيات، في انتظار توضيحات الجهات المختصة والمهنيين المعنيين، بحاجة إلى توضيح رسمي بشأن الأساس القانوني لهذه الزيادات، ومدى توافقها مع التعريفات المعتمدة بجهة الدار البيضاء سطات.

التعليقات مغلقة.