أكد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز مجددا أن المعطيات المتوفرة لدى حكومته لا تسمح بإثبات وقوف السلطات المغربية وراء الأزمة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة،نافيا في الوقت ذاته تعرض حكومته لأي ابتزاز أو ضغط من جانب الرباط.
وأوضح سانشيز،خلال حوار تلفزيوني،أن موقف السلطات المغربية خلال الأزمة لا يمكن وصفه بـ«السلبي،رافضا الروايات التي تتحدث عن مسؤولية مغربية عن الأحداث أو عن تستر الحكومة الإسبانية عليها نتيجة تعرضها لضغوط من الرباط.
كما شدد رئيس الحكومة الإسبانية على أنه تصرف باستقلالية في تدبير الأزمة،مؤكدا أن حكومته لم تتردد في التعبير عن مواقفها عندما اقتضى الأمر ذلك،وهو ما اعتبره دليلا على عدم خضوع مدريد لأي ابتزاز أو ضغط خارجي.
كما سخر سانشيز من اروايات المتداولة بشأن وجود ابتزاز مغربي للحكومة الإسبانية،معتبرا أن مثل هذه القصص قد تصلح، على حد تعبيره، لمسلسل على نتفليكس،لكنها لا يمكن أن تشكل أساسا لبناء موقف سياسي أو اتخاذ قرارات حكومية.
حيث دعا رئيس الحكومة الإسبانية إلى تعزيز التعاون مع المغرب، خصوصا في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، معتبرا أن التنسيق بين البلدين ضروري لمواجهة شبكات الاتجار بالبشر والتعامل مع التحديات المرتبطة بتدفقات الهجرة.
وبحسب سانشيز،فإن العلاقة بين مدريد والرباط ينبغي أن تقوم على الاحترام والوقائع مؤكدا أهمية استمرار التعاون،ولا سيما في إطار الجهود الأوروبية لمعالجة ملف الهجرة والتحديات الاقتصادية المرتبطة به.
وبشأن التحذيرات التي سبقت موجة العبور الجماعي نحو سبتة المحتلة،أشار سانشيز إلى أن الأجهزة والسلطات المختصة كانت تتوفر على معلومات مسبقة،غير أنها لم تتوقع حجم التدفق الذي شهدته المدينة،رغم اتخاذ السلطات المغربية والإسبانية استعدادات لمواجهة موجة العبور.
التعليقات مغلقة.