تشهد مجموعة من الأحياء والتجزئات السكنية بمدينة سطات، خلال الأيام الأخيرة، تراجعاً ملحوظاً في صبيب الماء الصالح للشرب، خاصة بالطوابق العليا، وذلك بالتزامن مع موجة الحرارة التي تعرفها المنطقة، وأيام عيد الأضحى التي يرتفع خلالها الطلب على هذه المادة الحيوية بشكل كبير.
وحسب ما أفاد به عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ومتتبعي الشأن المحلي، إلى جانب سكان متضررين، فإن ضعف ضغط المياه بات يؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للأسر، بعدما أصبحت العديد من المنازل تعاني صعوبة في التزود بالماء خلال فترات الذروة، فضلاً عن الانقطاعات المفاجئة التي تسجل ليلاً بعدد من الأحياء البعيدة عن مركز المدينة.
وتشمل هذه المعاناة، وفق المصادر ذاتها، أحياء الغزالي والمجمع ومفتاح الخير، إلى جانب أحياء أخرى تعاني الوضع نفسه، في وقت تؤكد فيه الساكنة أن بعض الأحياء الأخرى لا تعرف أي انقطاع في التزويد بالماء، ما يطرح علامات استفهام حول تدبير وتوزيع هذه المادة الأساسية بين مختلف مناطق المدينة.
وأكد المتضررون أن هذا المشكل يتكرر مع كل موسم صيف، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الاستهلاك، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل العاجل لإيجاد حلول عملية تضمن تزويداً عادياً ومستقراً بالماء، خصوصاً بالأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
وفي السياق ذاته، تساءلت فعاليات محلية عن جدوى الاجتماع الطارئ الذي عقده عامل إقليم سطات، مولاي حبوها، يوم الاثنين 25 ماي الجاري، مع الجهات المعنية بقطاع الماء والكهرباء، في إطار العناية الخاصة التي يوليها لتدبير السياسة المائية بالإقليم، تنفيذاً للتعليمات الملكية المتعلقة بضمان تزويد المواطنين بالماء الصالح للشرب.
واعتبرت المصادر ذاتها أن التعليمات التي شددت على ضرورة ضمان استمرارية التزويد بالماء لفائدة ساكنة المدينة والجماعات القروية، لم تنعكس بالشكل المطلوب على أرض الواقع، معتبرة أن الجهة المكلفة بالقطاع “تغرد خارج السرب”، في ظل استمرار معاناة المواطنين مع الانقطاعات وضعف الصبيب.
ويأتي هذا الوضع، بحسب متابعين، رغم التساقطات المطرية المهمة التي عرفها الإقليم خلال الأشهر الماضية، على غرار عدد من أقاليم المملكة، وهو ما كان ينتظر معه المواطنون تجاوز أزمة الانقطاعات التي طبعت سنوات الجفاف السابقة.
وأمام تزايد حالة الاستياء وسط الساكنة، يطالب الرأي العام المحلي بضرورة فتح تحقيق في أسباب ضعف الصبيب والانقطاعات المتكررة، والعمل على اتخاذ إجراءات مستعجلة تضمن العدالة في توزيع الماء وتحافظ على حق المواطنين في الولوج المنتظم إلى هذه المادة الحيوية، خاصة في ظل الظروف المناخية الحالية وارتفاع الطلب خلال فترة العيد.

التعليقات مغلقة.