أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

سكان إقامة “كور دو في” ببوسكورة يحتجون على خروقات أوراش بناء مشروع سكني مجاور

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

تحولت حياة سكان إقامة “كور دو في” (Cœur De Vie) بالمدينة الخضراء في بوسكورة، ضواحي الدار البيضاء، إلى معاناة يومية بسبب الضجيج المتواصل لأشغال بناء شطر جديد من مشروع سكني ضخم، تُنجزه شركة متعاقدة مع الشركة العامة العقارية (CGI)، في ظروف وصفت بأنها “تخرق ضوابط العمل داخل الأوراش”، وتمسّ السكينة العامة وراحة الساكنة.

ورغم توقيع محضر اتفاق سابق، بإشراف من السلطات المحلية، يلتزم فيه ممثلو الشركة باحترام أوقات العمل وتفادي الإزعاج، يؤكد سكان متضررون أن الأشغال ما تزال تُنفذ بشكل مكثف، نهاراً وليلاً، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع والأعياد، مما تسبب لبعضهم في مشاكل صحية ونفسية استدعت تلقيهم علاجات طبية مستعجلة.

وأشار السكان، في تصريحات متطابقة، إلى أن الشركة تجاهلت توجيهات صادرة عن عامل إقليم النواصر، تقضي بضرورة ضبط وتقييد ساعات العمل داخل الأوراش السكنية، كما لم تُعر اهتماماً للاجتماع الأخير المنعقد بتاريخ 22 يوليوز المنصرم، والذي خلُص إلى التزام كافة الأطراف باحترام القوانين ومبادئ حسن الجوار.

وبررت الجهة المشرفة على المشروع استمرار الأشغال بوتيرة مرتفعة بكونها مرتبطة بعقود زمنية صارمة، وأهداف استراتيجية محددة في أفق سنة 2030، ضمن مخطط لتطوير المدينة الخضراء، حيث أشار ممثلها القانوني إلى أن “الأمر لا يتعلق بمشروع خاص بمونديال 2030 كما تم تداوله، بل ببناء وعاء عقاري مرخص ضمن ملكية الشركة، في آجال محددة لا يمكن تجاوزها”.

وفي المقابل، اعتبر المتضررون أن الحديث عن ارتباط المشروع بـ”مونديال 2030″ محاولة للضغط على السكان والسلطات على حد سواء، والتنصل من المسؤولية، مشيرين إلى أن استمرار الأشغال بشكل غير مقنن يشكل خرقاً واضحاً لمقتضيات القانون رقم 11.03 المتعلق بحماية البيئة، وخاصة المادة السابعة منه، التي تلزم الإدارات المعنية باتخاذ التدابير الكفيلة بحماية السكان من الضجيج وكل أشكال التلوث والإزعاج.

كما أبدى السكان تخوفهم من أن يؤدي تجاهل شكاياتهم المتكررة، الموجهة إلى والي جهة الدار البيضاء-سطات، وعامل إقليم النواصر، ورئيس جماعة بوسكورة، إلى تأجيج الوضع وخلق توتر اجتماعي، داعين إلى تدخل عاجل لتفعيل القانون، وحماية حقهم في السكن الآمن والهادئ.

من جانبها، أشارت شركة البناء إلى أن تقييد ساعات العمل قد يؤدي إلى إخلال بمواعيد تسليم الشقق، ويهدد التوازن المالي للمشروع، فضلاً عن احتمال فقدان عدد من العمال لوظائفهم في حال اضطرار الشركة إلى تقليص مدة التشغيل الأسبوعي.

ورغم المحاولات المتكررة من طرف السلطات المحلية لتنظيم الأشغال وضمان احترام الحقوق المشروعة للسكان، يؤكد المتضررون أن الوضع لا يزال على حاله، في ظل غياب تطبيق فعلي للتعهدات السابقة، ما جعل الإزعاج الناتج عن الأشغال يتحول إلى مصدر دائم للمعاناة اليومية.

التعليقات مغلقة.