أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

عمال “سيتي باص” بمكناس يدخلون شهرهم الثالث دون أجور

جريدة أصوات

دخلت أزمة شركة “سيتي باص” للنقل الحضري بمدينة مكناس مرحلة أكثر تعقيداً، بعدما كشف هشام المكي، أحد المستخدمين بالشركة، أن العمال والمستخدمين دخلوا شهرهم الثالث دون التوصل بمستحقاتهم المالية، في وضع يفاقم الأوضاع الاجتماعية للعاملين وينعكس بشكل مباشر على خدمات النقل العمومي بالمدينة.

وأوضح المكي، في تصريح صحفي، أن أجور العاملين كانت تُصرف بشكل منتظم كل شهر، قبل أن تتوقف بشكل مفاجئ، لتتراكم المتأخرات لشهرين كاملين مع بداية الشهر الثالث، الأمر الذي أثقل كاهل الأسر وأدخل العديد من المستخدمين في ضائقة مالية بسبب الالتزامات المعيشية اليومية.

ورغم استمرار الأزمة، أكد المتحدث أن العمال لم يلجؤوا إلى أي أشكال احتجاجية أو نضالية حتى الآن، مفضلين منح فرصة للحلول الودية والمؤسساتية، في انتظار ما ستسفر عنه المساعي الجارية لمعالجة الملف.

وأشار إلى أن الجماعة الحضرية لمكناس دعت المستخدمين إلى التحلي بالصبر إلى حين انعقاد الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي، المقررة يوم 24 من الشهر الجاري، والتي تعول عليها الشغيلة لإيجاد حل قانوني ومالي يضع حداً للأزمة ويضمن صرف المستحقات المتأخرة.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على المستخدمين فقط، بل تمتد إلى آلاف المواطنين الذين يعتمدون على النقل الحضري في تنقلاتهم اليومية، حيث يُعد الطلبة الجامعيون وطلبة مؤسسات التكوين المهني، إلى جانب العمال والموظفين ذوي الدخل المحدود، من أبرز المتضررين، بسبب الصعوبات التي يواجهونها في الوصول إلى مقرات الدراسة والعمل وإنجاز مختلف أغراضهم اليومية.

وفي ختام تصريحه، أعرب هشام المكي عن أسفه لما وصفه بغياب نقاش عمومي وتحرك فعلي لمعالجة وضعية القطاع، مؤكداً أن مدينة مكناس تعيش “صمتاً مطبقاً” رغم تفاقم الأزمة، في وقت تتزايد فيه معاناة المواطنين نتيجة قلة الحافلات وتأثر خدمات النقل الحضري.

التعليقات مغلقة.