توجت عملية استخباراتية دقيقة ومشتركة بين المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربية ونظيرتها الإسبانية، فجر اليوم، بإسقاط شبكة يشتبه في انتمائها لتيار متطرف داخل مدينة مليلية.
وفقاً للمعطيات الأولية، شنت الشرطة الوطنية الإسبانية، بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، عملية مداهمة مستهدفة في حي “رينا رخينتي”. أسفرت العملية عن توقيف ثلاثة أشخاص، بينهم امرأة، يشتبه في تورطهم في نشر خطاب متطرف ومحتوى تحريضي يخدم أجندة تنظيم “داعش” الإرهابي.
وشملت العملية تطويق الحي المستهدف واقتحام منزل يُعتقد أنه كان يُستخدم كمركز للدعاية والتعبئة الرقمية. تم خلالها حجز عدد من الأجهزة الإلكترونية، إلى جانب وثائق مالية وتنظيمية، تخضع جميعها حالياً لتحليلات معمقة لتحديد مصادر التمويل والارتباطات الخارجية المحتملة للشبكة.
إجراءات متابعة شاملة
بعد عمليات التوقيف، تم نقل المشتبه فيهم تحت حراسة أمنية مشددة إلى وحدات التحقيق المتخصصة التابعة للشرطة الإسبانية. وتركز التحقيقات الجارية على استكمال البحث في طبيعة النشاط الذي كانوا يمارسونه والأهداف الحقيقية له، سواء داخل حدود مدينة مليلية أو في مناطق أخرى من التراب الإسباني.
وفي منحى آخر من التحقيق، يجري الخبراء تدقيقاً دقيقاً في سجلات الاتصالات الرقمية التي أجراها الموقوفون، مع تركيز خاص على المحادثات التي تمت عبر تطبيقات التواصل المشفرة. ويهدف هذا الإجراء إلى التأكد من مدى صلة اتصالاتهم بشبكات أخرى نشطة في مجال التجنيد الإلكتروني لصالح التنظيم المتطرف.
تعاون استباقي مستمر
تأتي هذه العملية لتؤكد مرة أخرى على نجاعة وفاعلية التعاون الاستخباراتي والأمني المتقدم بين المغرب وإسبانيا. وقد أثمر هذا التعاون، على مدى السنوات الماضية، عن تفكيك العشرات من الخلايا الإرهابية وإفشال العديد من المخططات التي كانت تهدد الأمن والاستقرار في كلا البلدين.

التعليقات مغلقة.