فريق أمل تيزنيت يضرب بقوة ويستقطب “الصخرة الدفاعية” محمد الحسايني لقيادة مشروع التكوين
بقلم: حسن هرهار
أعلن نادي الاتحاد الرياضي أمل تيزنيت لكرة القدم عن تعاقده الرسمي مع الإطار الوطني محمد الحسايني، ليشغل منصب مدير التكوين بالنادي، مع الإشراف الفني على الفئات الصغرى، في بداية مرحلة جديدة تراهن فيها إدارة الفريق على بناء مستقبل كروي متين انطلاقًا من القاعدة.
التحاق الحسايني، اللاعب السابق وأحد أعمدة “الغزالة السوسية” خلال الحقبة الذهبية لنادي حسنية أكادير، يُعتبر مكسبًا كبيرًا للمشهد الرياضي في تيزنيت، بالنظر إلى ما يمتلكه الرجل من خبرة طويلة وشخصية ميدانية وازنة. فمن لا يتذكر “الصخرة الدفاعية” التي أرعبت مهاجمي البطولة الوطنية لسنوات، وقادت الحسنية إلى التتويج بلقبي البطولة باقتدار والتزام.
ورغم أن مسيرة الحسايني كلاعب لم تُتوج بالاعتراف الكامل من ناديه الأم بعد الاعتزال، إلا أنه ظل وفيًّا لقيم اللعبة، واختار طريق التكوين والتأطير، ساعيًا إلى نقل معارفه وتجربته إلى الأجيال الصاعدة، بعيدًا عن الأضواء، ولكن بقلب مفعم بالشغف والانضباط.
خلف هذا التعاقد، تقف رؤية طموحة لإدارة أمل تيزنيت، التي تراهن اليوم على تكوين نخبة جديدة من اللاعبين الموهوبين، في إطار مشروع تكويني شامل يتأسس على مبادئ الاستمرارية والعمل القاعدي. فالفئات السنية في عالم الكرة لم تعد مجرد مرحلة عبور، بل صارت المنجم الحقيقي للمواهب، ومصدرًا مستدامًا لتغذية الفريق الأول وتعزيز صورته الفنية.
ويُجمع المراقبون على أن قدوم محمد الحسايني إلى أمل تيزنيت يمثل دفعة قوية لهذا المشروع، لما يحمله من رصيد إنساني ورياضي كبير، قادر على كسب ثقة اللاعبين الصغار وتوجيههم تربويًا وذهنيًا، إلى جانب الجوانب التقنية والتكتيكية.
وبهذا التعاقد الذكي، يُرسل أمل تيزنيت رسالة واضحة: النادي لا يُفكر فقط في نتائج اللحظة، بل يعمل بهدوء على بناء منظومة متكاملة، قاعدتها تكوين قوي، وسقفها طموح رياضي مشروع.
تيزنيت، التي طالما أنجبت مواهب لامعة، تجد اليوم في الحسايني واحدًا من رجالاتها الذين قرروا العودة إلى الميدان من بوابة العطاء، والإسهام في صناعة جيل جديد من النجوم… جيلٍ يتعلّم من “الصخرة” أن الصعود إلى القمة يبدأ من الجذور.

التعليقات مغلقة.