مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، عاد النقاش بقوة داخل إقليم سطات حول حصيلة عدد من البرلمانيين ومدى حضورهم في الدفاع عن قضايا الساكنة طيلة الولاية التشريعية، وليس فقط خلال الفترات التي تسبق موعد الاقتراع.
وتتجه أنظار عدد من المتتبعين إلى أسماء برلمانية تمثل أحزابا سياسية، عادت للظهور في المشهد المحلي بعد سنوات من الغياب النسبي، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مستوى انخراطها في معالجة الملفات التي تؤرق المواطنين، ومدى ارتباط تحركاتها الحالية بقرب الاستحقاقات الانتخابية. كما يرى بعض المتابعين أن التحركات الأخيرة لبعض المنتخبين تزامنت مع الحرائق التي شهدتها أراضٍ فلاحية وغابات بالمنطقة، الأمر الذي أعاد الجدل حول طبيعة هذا الحضور وتوقيته.
وعاشت منطقة سطات خلال السنوات الأخيرة على وقع تحديات اجتماعية واقتصادية متزايدة، من أبرزها ارتفاع معدلات البطالة، ومحدودية فرص الشغل، وضعف جاذبية الاستثمار، إضافة إلى الإكراهات التي تواجه القطاع الفلاحي والفلاحين، وهي ملفات كانت، بحسب فاعلين محليين، تستوجب حضورا برلمانيا مستمرا وترافعا قويا داخل المؤسسات المنتخبة، من أجل نقل مطالب الساكنة والدفاع عنها.
وفي المقابل، يرى متتبعون أن غياب نقاش برلماني واسع حول هذه القضايا، إلى جانب محدودية الحضور الميداني لبعض المنتخبين خلال السنوات الماضية، دفع العديد من المواطنين إلى التساؤل عن حصيلة العمل البرلماني ومدى انعكاسه على واقع التنمية بالإقليم. ويؤكد هؤلاء أن التمثيلية السياسية لا تقاس بالظهور خلال الحملات الانتخابية أو المناسبات، وإنما بالاستمرارية في الترافع، ومساءلة القطاعات الحكومية، ومواكبة هموم المواطنين بشكل يومي.
وفي الوقت نفسه، يشير عدد من المتابعين إلى وجود برلمانيين حافظوا على حضورهم داخل الإقليم، سواء من خلال الزيارات الميدانية أو توجيه الأسئلة البرلمانية أو الترافع عن المشاريع التنموية، معتبرين أن أداء هؤلاء يشكل نموذجا للعمل البرلماني القائم على التواصل والاستمرارية.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، يؤكد متابعو الشأن المحلي والإقليمي بسطات أن الناخبين أصبحوا أكثر وعيا في تقييم أداء ممثليهم، اعتمادا على حصيلة خمس سنوات من العمل، لا على التحركات الظرفية المرتبطة بالمواعيد الانتخابية. فالثقة، بحسب تعبيرهم، تُبنى على المصداقية والالتزام الدائم بقضايا الساكنة، وليس على الحضور المناسباتي أو الأنشطة التي تفرضها الظرفية السياسية.

التعليقات مغلقة.