أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بالجهود التي بذلها كل من المغرب وإسبانيا في التعامل مع أزمة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة، مؤكدة أن البلدين نجحا في احتواء الوضع وإعادة النظام بسرعة، مع الدعوة في الوقت ذاته إلى تعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، لا سيما في المناطق التي وصفتها بـ”النقاط الحساسة”.
وفي رسالة وجهتها إلى رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أوضحت فون دير لاين أن السلطات المغربية والإسبانية تمكنت من إعادة عشرات الآلاف من المهاجرين الذين عبروا الحدود بطريقة غير نظامية، معتبرة أن هذه العمليات نُفذت بكفاءة وفعالية، وساهمت في منع انتقال المهاجرين إلى باقي الأراضي الإسبانية ودول الاتحاد الأوروبي.
وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أن استعادة النظام وتفعيل إجراءات الإرجاع يعكسان وجود منظومة قوية لحماية الأمن والسيادة الأوروبية، مشيرة إلى أن أعداد المهاجرين الوافدين إلى الاتحاد الأوروبي بطرق غير نظامية سجلت تراجعًا بنسبة 55 في المائة خلال السنوات الأخيرة، وبنسبة 37 في المائة منذ بداية العام الجاري.
وشددت فون دير لاين على أن التضامن الأوروبي يظل ركيزة أساسية في المشروع الأوروبي، مؤكدة أن إسبانيا تحظى بدعم المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء في مواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة.
وفي السياق ذاته، اعتبرت أن حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي تمثل مسؤولية مشتركة، مؤكدة أن الاتحاد لن يقبل بدخول المهاجرين بطريقة غير نظامية، كما لن يسمح باستخدام ملف الهجرة كورقة ضغط ضد أي دولة عضو.
ودعت إلى تشديد الرقابة على الحدود الخارجية، خصوصًا في المناطق الأكثر حساسية، مع إمكانية اللجوء إلى الحواجز المادية عند الضرورة، معتبرة أن أزمة سبتة أبرزت الحاجة إلى اتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز أمن الحدود الأوروبية.
كما وصفت فون دير لاين المغرب بـ”الشريك الاستراتيجي المهم” في جهود مكافحة الهجرة غير النظامية وتهريب المهاجرين، مؤكدة أن المفوضية الأوروبية تعمل مع الرباط على تطوير تعاون أكثر تنظيمًا وفعالية في هذا المجال.
واختتمت رئيسة المفوضية الأوروبية رسالتها بالتأكيد على أن أولويات السياسة الأوروبية في مجال الهجرة ترتكز على تعزيز التعاون مع الدول الشريكة للحد من الهجرة غير النظامية، وتقوية حماية الحدود الخارجية، وتسريع إجراءات إعادة المهاجرين إلى بلدانهم، إلى جانب تكثيف الجهود لتفكيك شبكات تهريب البشر والاتجار بالمهاجرين.

التعليقات مغلقة.