أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

قانون مالية 2026:تحويل صندوق التنمية القروية إلى صندوق التنمية الترابية الدامجة

جريدة أصوات

كشف مشروع قانون المالية لسنة 2026 عن تغيير الحساب المرصد للخصوصية المسمى “صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية” ليصبح “صندوق التنمية الترابية المندمجة”، في إطار رؤية تروم توسيع مجالات التدخل لتشمل مختلف أبعاد التنمية الترابية.

ووفق ما ورد في المذكرة التقديمية لمشروع القانون، فإن هذا التغيير لا يقتصر على الاسم فحسب، بل يهدف بالأساس إلى توسيع نطاق عمل الصندوق وتمكينه من تمويل الجيل الجديد من البرامج والمشاريع المندمجة، التي تستجيب لأولويات التنمية الترابية بمختلف أقاليم وجهات المملكة.

 

يرتكز عمل الصندوق الجديد على أربعة محاور أساسية تمثل ركائز التدخل التنموي على إنعاش التشغيل عبر إحداث فرص شغل في القطاعات الإنتاجية وتطوير الأنشطة الاقتصادية، انطلاقاً من المؤهلات المحلية لكل منطقة، بما يساهم في خلق دينامية اقتصادية مستدامة وتقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية خصوصاً في مجالي التعليم والصحة، لتدارك الخصاص القائم وتحسين مؤشرات التنمية البشرية، مع التركيز على العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات التدبير الاستباقي والمستدام للموارد المائية من خلال إعطاء الأولوية لتوفير الماء الصالح للشرب، وترشيد استعمال الموارد المائية، والحد من آثار الإجهاد المائي الذي بات يمثل تحدياً وطنياً متصاعداً والتأهيل الترابي المندمج ويشمل تعزيز البنيات التحتية المهيكلة، وتحسين الربط المجالي والاقتصادي بين مختلف الجهات، لضمان تكاملها مع القطاعات المنتجة والمولدة لفرص الشغل.

 

وأكدت المذكرة أن الصندوق الجديد سيتكفل بتمويل مشاريع التنمية المندمجة في المناطق الأكثر هشاشة، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة للولاية التشريعية الحادية عشرة، الذي شدد على ضرورة إيلاء اهتمام خاص بالمناطق الجبلية والنائية وضمان استفادتها من ثمار التنمية الوطنية.

 

ويمثل تحويل صندوق التنمية القروية إلى صندوق التنمية الترابية المندمجة تحولاً نوعياً في مقاربة الدولة للتنمية، إذ لم يعد التركيز مقتصراً على الوسط القروي فقط، بل أصبح يشمل جميع المجالات الترابية في منظور شامل ومندمج، يقوم على التكامل بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

بهذا التوجه الجديد، تسعى الحكومة إلى تحقيق عدالة ترابية حقيقية، تجعل من كل منطقة رافعة للتنمية الوطنية، وتكرس مبدأ توازن الفرص والموارد بين مختلف جهات المملكة.

التعليقات مغلقة.