أسفر قصف استهدف سوقاً مزدحماً في مدينة الفاشر شمال دارفور، غرب السودان، يوم الثلاثاء، عن مقتل 15 شخصاً على الأقل وإصابة 12 آخرين بجروح متفاوتة، بعضهم في حالة حرجة، وفق ما أفاد به مصدر طبي في مستشفى الفاشر لوكالة فرانس برس الأربعاء.
وأوضحت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر في بيان أن الهجوم جاء بواسطة طائرة مسيرة استهدفت السوق المحلي المزدحم بالمدنيين، وأسفر عن سقوط أكثر من 27 ضحية بين قتيل وجريح.
الحادث أثار حالة من الهلع بين السكان المحليين، الذين شهدوا دماراً واسعاً في محيط السوق، إضافة إلى ازدحام المستشفيات المحلية نتيجة توافد المصابين. ونددت تنسيقية لجان المقاومة بالهجوم، معتبرة أنه يمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ويعرض المدنيين الأبرياء للخطر.
ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد التوترات والصراعات المسلحة في إقليم دارفور، الذي يشهد منذ سنوات مواجهات متكررة بين القوات الحكومية وميليشيات مسلحة، ما يزيد من هشاشة الوضع الأمني والإنساني في المنطقة.
ويطالب متابعون الوضع الإنساني في دارفور المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بزيادة الدعم والمراقبة لحماية المدنيين وتوفير المساعدة للضحايا، كما يشددون على ضرورة الضغط على الأطراف المتحاربة لوقف استهداف المدنيين والأسواق والمرافق المدنية الحيوية.
هذا الحادث يسلط الضوء على معاناة المدنيين في مناطق النزاعات المسلحة، ويبرز الحاجة الملحة لتفعيل آليات حماية السكان وتعزيز جهود السلام والاستقرار في دارفور وسائر أنحاء السودان.
التعليقات مغلقة.