أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

كوشنر يكشف خفايا سياسة ترامب بالشرق الأوسط

جريدة أصوات

مع عودة الاهتمام الدبلوماسي بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، تعود إلى الواجهة تفاصيل من مذكرات جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، التي كشفت عن جوانب خفية من العلاقات الأمريكية الإسرائيلية خلال فترة إدارة ترامب.

كشفت مذكرات كوشنر التي حملت عنوان “كسر التاريخ: مذكرات البيت الأبيض”، عن أن كبير موظفي البيت الأبيض السابق جون كيلي كان “يتصنت على جميع محادثات الرئيس ترمب سراً” دون علم الأخير. ولم يكتشف ترامب هذا الأمر إلا بعد مغادرة كيلي في أواخر عام 2018، حيث أصدر فور علمه أمراً بمنع أي من كبار موظفي البيت الأبيض من التنصت على مكالماته .

وكان كوشنر قد كتب في مذكراته عن علاقته المتوترة مع كيلي، الذي قيد وصوله إلى معلومات سرية عام 2018، ومنعه من المشاركة في محادثات بشأن فتح سفارة أميركية في القدس في نوفمبر 2017 .

وساطة خليجية واتصالات سرية
كشفت المذكرات أيضاً عن تفاصيل مثيرة للوساطة التي قام بها كوشنر لحل الأزمة الخليجية، حيث نقل رأي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في أمير قطر تميم بن حمد. وقال كوشنر إنه سأل محمد بن سلمان عن رأيه في تميم أثناء الأزمة الخليجية، فرد ولي العهد السعودي: “هو معجب بتميم وأراد حل المسألة والمضي قدما” .

وتفصيلاً لما جرى، أوضح كوشنر أنه قام بدور الوساطة في إجراء مكالمة هاتفية بين الأمير تميم بن حمد وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث تحدث الزعيمان لمدة عشر دقائق تقريباً باللغة العربية بينما كان الحضور يستمعون. وأشار كوشنر إلى أنه كان يقف بعصبية محاولاً قراءة تعابير الوجه حيث لم يكن يتحدث العربية بطلاقة .

من بين أبرز ما كشفته المذكرات تلك المواجهة الحادة بين ترامب والرئيس الفلسطيني محمود عباس، حيث كشفت أن ترامب استشاط غضباً من الرئيس الفلسطيني خلال اجتماعهما في رام الله، ووصل به الأمر إلى القول: “أنت تدفع لمن يقتل إسرائيليين.. هذه سياسة حكومية رسمية.. عليك أن توقف هذا” .

وكان السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان قد حذر ترامب قبل لقاء عباس من خلال إطلاعه على مقطع فيديو مصور للرئيس الفلسطيني “وهو يوجه تهديدات خطيرة تجاه الشعب الإسرائيلي”. وقال فريدمان لترامب: “يقول لك إنه مع السلام باللغة الإنجليزية، لكن انظر بعناية إلى ما يقوله باللغة العربية” .

أعرب ترامب عن خيبة أمله من سلوك الرئيس الفلسطيني خلال الاجتماع، حيث لاحظ كوشنر أن عباس “فشل في إظهار أي تقدم بشأن القضايا التي ناقشها هو وترامب سابقا”، مما دفع ترامب للقول له: “يمكننا عقد صفقة في ثانيتين.. لدي أفضل اللاعبين في ذلك.. لكني أريد أن أرى بعض الإجراءات.. أريد أن أرى ذلك بسرعة لا أعتقد أنك تريد عقد صفقة” .

ورداً على شكوى عباس من الأمن الإسرائيلي، قال ترامب: “انتظر إسرائيل بارعة في الأمن.. وأنت تقول إنك لن تأخذ منهم الأمن؟.. هل أنت مجنون؟ بدون إسرائيل، يمكن لـ”داعش” أن يسيطر على أراضيك في حوالي 20 دقيقة” .

تُظهر هذه المذكرات أن العلاقات الشخصية تلعب دوراً محورياً في الدبلوماسية الدولية، حيث كان لكوشنر دور الوسيط في حل أزمات إقليمية مثل الأزمة الخليجية، كما تُبرز حساسية القضية الفلسطينية والتعقيدات التي تواجه أي مفاوضات سلام مستقبلية.

يبدو أن سياسة ترامب وكوشنر تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي اعتمدت على الضغط المباشر على الجانب الفلسطيني، بينما عززت العلاقات مع الجانب الإسرائيلي، وهو ما قد يكون له تداعيات مهمة على أي مفاوضات مستقبلية في حال عادت إدارة ترامب إلى البيت الأبيض.

التعليقات مغلقة.