مؤسسة الحسن الثاني تحذر من تصاعد الكراهية والعنصرية ضد الجالية المغربية في إسبانيا
جريدة أصوات
أطلقت مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج نداءً عاجلاً وتحذيراً شديد اللهجة، بشأن تنامي ظاهرة الكراهية والعنصرية المستهدفة للجالية المغربية في إسبانيا، خصوصاً في إقليم مورسيا جنوب شرق البلاد. وذلك في ظل تصاعد حملات التحريض والتوترات التي بدأت تؤثر بشكل واضح على حياة المغاربة المقيمين هناك.
وفي بيان رسمي، حذّرت المؤسسة من الظواهر الخطيرة التي بدأت تتفشى، ومنها حريق استهدف مسجداً في مدينة بيرا، وارتفاع وتيرة ما يُعرف إعلامياً بـ”مطاردة المغاربة”، بالإضافة إلى نشر رسائل تحريضية على شبكات التواصل الاجتماعي. كما أُبلغ عن تعليق برامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية في بعض البلديات، وفرض قيود على أداء الشعائر الدينية في مدينة خوميلا، الأمر الذي يعكس تصاعد الانحرافات النفسية والاجتماعية في المنطقة.
وطبقاً للمؤسسة، فإن هذه الحوادث باتت تتحول إلى ظاهرة داخلية، تعكس تصاعداً في العداء ضد الجالية والأجانب بشكل عام، وتُهدد استقرار العلاقات الاجتماعية والتعايش في إسبانيا. وتشير التقارير إلى أن موجة العداء تصاعدت بعد حادثة تعرض مسن إسباني للهجوم من قبل قاصرين مغاربة في إقليم مورسيا، ما أدى إلى إصابته ونقله للمستشفى، وحفّز حملة تحريضية واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، طالبت بمزيد من التضييق على المهاجرين، في ظل دعوات من بعض الأحزاب اليمينية لتحميل المهاجرين مسؤولية الأمن والصحة العامة.
وفي ظل هذه الأوضاع، اضطرت العديد من المؤسسات التجارية التي يملكها مغاربة إلى إغلاق أبوابها خشية التعرض لاعتداءات، وسط ترقب وتحذيرات من تصاعد في الأعمال العدائية المتطرفة ضد الجالية. كما رصدت وسائل الإعلام الإسبانية تحركات عنيفة تستهدف مباشرة الأفراد والمؤسسات المغربية.
وفي سياق ذلك، أعربت مؤسسة الحسن الثاني عن دعمها الكامل لجهود السلطات الإسبانية والأحزاب السياسية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام الرافضة لهذه الظواهر، مؤكدةً على أهمية ترسيخ قيم الحرية، والمساواة، واحترام الآخر، ودعم حقوق الجالية المغربية حفاظاً على أمنها واستقرارها.
وأخيراً، جددت المؤسسة التزامها بالدفاع عن حقوق ومصالح جميع أبناء الجالية في إسبانيا، داعيةً إلى العمل المشترك من أجل حماية الجميع من أي ممارسات تمييزية أو تحريضية تمس سلامتهم وكرامتهم

التعليقات مغلقة.