مسؤول إيراني: طهران تمتلك القدرة التقنية لتصنيع السلاح النووي لكنها لم تفعل ذلك “حتى الآن”
جريدة أصوات
أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى أن بلاده تمتلك المعرفة والخبرات التقنية الكافية لتصنيع سلاح نووي، مشيراً إلى أن طهران لم تتخذ بعد القرار بالمضي قدماً في هذا المسار.
جاء ذلك خلال كلمة للمسؤول في مؤتمر حول الطاقة النووية في العاصمة طهران، حيث قال: “بناءً على إمكاناتنا التقنية والعلمية الهائلة، وفي ظل المعرفة التي اكتسبناها، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمتلك القدرة الكاملة لتصنيع أسلحة نووية. ومع ذلك، وكما أعلن مراراً، فإننا لم نصنع سلاحاً نووياً حتى الآن، وبرنامجنا النووي يخضع بالكامل للإطار القانوني للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومعاهدة حظر الانتشار النووي”.
لم يحدد المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ما إذا كانت إيران تنوي السعي لامتلاك السلاح النووي في المستقبل، أو أن تصريحه يهدف إلى نقل رسالة قوة إلى الخصوم في ظل التوترات الإقليمية المستمرة.
ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران والغرب، وخاصة الولايات المتحدة والدول الأوروبية، حالة من الجمود بسبب الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني. كما يأتي في خضم مفاوضات غير مباشرة مع واشنطن لإحياء الاتفاق النووي التاريخي لعام 2015، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.
وقد التزمت إيران بشكل متكرر بأن برنامجها النووي هو لأغراض سلمية فقط، مثل توليد الكهرباء وإنتاج النظائر المشعة للأغراض الطبية والزراعية. وتصر السلطات الإيرانية على أن الأنشطة النووية الحساسة، مثل تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء عالية، تتم ضمن ما تسمح به المعاهدة.
من جهة أخرى، يرى مراقبون أن التصريح الجديد قد يكون بمثابة رسالة تحذيرية إلى الخصوم، وتذكيراً بالقدرات التقنية المتقدمة التي تمتلكها طهران، والتي يمكن تحويلها إلى غرض عسكري إذا ما قررت القيادة ذلك، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تعيشها المنطقة.
ويترقب المجتمع الدولي، وخاصة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تطورات الملف النووي الإيراني عن كثب، amid مخاوف من أن تقترب طهران من نقطة اللاعودة في امتلاكها ما يكفي من مواد قابلة للانشطار لصنع قنبلة نووية إذا رغبت في ذلك.
لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الدول الغربية على هذه التصريحات، لكن من المتوقع أن تزيد من حدة الجدل الدائر حول كيفية التعامل مع البرنامج النووي الإيراني والمخاطر المحتملة التي يشكلها على الاستقرار الإقليمي والعالمي.

التعليقات مغلقة.