يشهد مضيق هرمز توتراً متصاعداً في ظل التطورات الأخيرة المرتبطة بحركة الملاحة والتجارة العالمية، حيث أكد رئيس هيئة أركان الجيش الأمريكي دان كين، اليوم الجمعة، أن تأمين هذا الممر الحيوي يمثل تحدياً عسكرياً كبيراً بسبب طبيعته التكتيكية المعقدة.
وجاءت تصريحات كين خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، حيث أشار إلى أن الظروف الحالية تجعل من الصعب منع الهجمات الإيرانية المحتملة ضد السفن العابرة للمضيق على المدى القريب. وأوضح أن أي خطة لحماية السفن التجارية تتطلب أولاً اتخاذ إجراءات عسكرية إضافية لتعزيز الأمن في المنطقة.
من جانبه، شدد هيغسيث على أن تأمين مضيق هرمز يظل أولوية في الخطط العسكرية الأمريكية منذ بداية العمليات الجارية، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تسمح بأن تصبح السيطرة على هذا الممر الاستراتيجي موضع نزاع، أو أن يتعرض تدفق السلع التجارية العالمية عبره للتجميد.
وفي رده على تساؤلات الصحفيين حول احتمال قيام إيران بزرع ألغام بحرية في المضيق، قال المسؤول الأمريكي إن واشنطن لا تمتلك حتى الآن “أدلة دامغة” تثبت قيام طهران بهذه الخطوة.
وكان وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت قد صرح، الخميس، بأن الجيش الأمريكي غير مستعد في الوقت الحالي لمرافقة ناقلات النفط في المضيق. غير أنه أشار إلى أن هذه العمليات قد تبدأ “على الأرجح” مع نهاية الشهر الجاري.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تسبب فيه إغلاق طهران لمضيق هرمز في شلل غير مسبوق لحركة التجارة البحرية العالمية، الأمر الذي انعكس مباشرة على أسواق النفط ومشتقاته، كما بات يهدد العديد من القطاعات الصناعية المرتبطة بالطاقة والنقل البحري.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره صادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق الدولية. وتشير التقديرات إلى أن نحو ربع الإنتاج العالمي من النفط، إضافة إلى حوالي خُمس الإنتاج العالمي من الغاز الطبيعي المسال، يعبران هذا الممر يومياً، ما يجعله شرياناً أساسياً لإمدادات الطاقة العالمية.

التعليقات مغلقة.