أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مفتشيات الشؤون القضائية تتولى تحريك مسطرة “تقدير الثروة” لتعزيز تخليق العدالة

جريدة أصوات

 أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية شرع، عبر المفتشية العامة للشؤون القضائية، في تحريك مسطرة “تقدير الثروة” الخاصة برجال القضاء، وذلك في إطار تفعيل مقاربة شمولية لتخليق المرفق القضائي.

وأوضح وهبي، خلال تقديم الميزانية الفرعية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، أن المجلس جعل من التخليق أحد أولوياته المركزية، معتمدًا مقاربة متعددة الأبعاد تشمل التحسيس والتأطير والتأديب، بغية ضمان توازن بين المسؤولية والاستقلالية في ممارسة الوظيفة القضائية.

وكشف الوزير أن التقارير التأديبية الصادرة عن المفتشية العامة أفضت إلى “الموافقة على تقدير الثروة في حق ستة قضاة”، مع تسجيل إجراءات تأديبية مختلفة شملت الإنذار، والتوبيخ، والإقصاء المؤقت، وصولًا إلى التقاعد الحتمي في بعض الحالات، وهو ما يعكس، بحسب قوله، “حرص المجلس على ترتيب الأثر القانوني على كل التقارير والتحريات دون استثناء”.

ويعدّ تفعيل مسطرة تقدير الثروة القضائية سابقة في مسار إصلاح العدالة بالمغرب، إذ تستهدف ضمان التوازن بين استقلال السلطة القضائية ومساءلة أعضائها، وتُعتبر أداة رقابية جديدة لتكريس الثقة بين المواطن والمؤسسة القضائية، خصوصًا في ظل النقاش العمومي المتزايد حول الفساد الانطباعي وتأثيره على صورة العدالة.

كما أشار وهبي إلى أن المفتشية العامة واصلت برنامجها السنوي لتفتيش المحاكم، الذي شمل إلى حدود أكتوبر 2025 عشرين محكمة استئنافية وابتدائية، في إطار متابعة أداء المؤسسات القضائية ميدانيًا.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تحولًا نوعيًا في آليات تخليق القضاء بالمغرب، إذ تنتقل من منطق العقوبة البعدية إلى منظومة وقائية واستباقية قوامها الشفافية والمساءلة. غير أن نجاحها، بحسب بعض الخبراء، يظل رهينًا بإرادة مؤسساتية قوية لضمان تطبيق متوازن يحفظ كرامة القضاة ويصون ثقة المواطنين في العدالة.

التعليقات مغلقة.