سجلت السلطات الإسبانية مقتل ما لا يقل عن 15 مهاجراً خلال الأحداث التي رافقت محاولات العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة، في حصيلة أولية تبقى مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث وانتشال الجثث من البحر، وفق ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) نقلاً عن مصادر حكومية في مدريد.
ويتزامن هذا التطور مع شروع السلطات الإسبانية في تنفيذ إجراءات إعادة المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إلى المدينة خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، في إطار التنسيق القائم بين الرباط ومدريد لتدبير تداعيات موجة الهجرة الأخيرة.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي حافلات تقل مجموعات من المهاجرين غير النظاميين تمهيداً لإعادتهم إلى المغرب، في خطوة تأتي ضمن التدابير المتفق عليها بين البلدين لمعالجة الوضع على الحدود.
وكانت الأزمة قد بلغت ذروتها خلال الأيام الماضية، بعدما رصدت وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” طابوراً امتد لنحو خمسة كيلومترات من الأشخاص الراغبين في العبور نحو سبتة، في وقت كانت فيه فرق الإنقاذ تتعامل مع أعداد كبيرة من المهاجرين الذين وصلوا عبر البحر.
وفي سياق متابعة تطورات الأزمة، أعلن القصر الحكومي الإسباني “لامونكلوا” أن رئيس الحكومة بيدرو سانشيز سيزور مدينة سبتة، مرفوقاً بوزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، للوقوف ميدانياً على مستجدات الوضع وتقييم التدابير الأمنية والإنسانية المعتمدة.
وتعكس هذه الزيارة مستوى الاستنفار الذي تعيشه السلطات الإسبانية في مواجهة التدفق الكبير للمهاجرين خلال فترة زمنية قصيرة، وهي الأزمة التي أعادت إلى الواجهة أحداث ماي 2021، وما رافقها آنذاك من ضغوط كبيرة على مراكز الاستقبال والبنية التحتية بمدينة سبتة.

التعليقات مغلقة.