أودت موجة الحر الاستثنائية التي اجتاحت أوروبا خلال شهر يونيو الماضي بحياة ما لا يقل عن 12 ألف شخص فوق المعدلات الطبيعية للوفيات في نحو عشرة بلدان أوروبية، وفق معطيات رسمية أولية، في واحدة من أكثر الظواهر المناخية فتكاً بالقارة خلال السنوات الأخيرة.
وتشير البيانات إلى أن هذه الحصيلة مرشحة للارتفاع خلال الأسابيع المقبلة، مع استمرار السلطات الصحية وهيئات الإحصاء في تحديث أرقام الوفيات المرتبطة بدرجات الحرارة القياسية التي شهدتها عدة دول أوروبية.
وفي السياق ذاته، أظهرت تقديرات صادرة عن مكتب الأرصاد الجوية البريطاني تسجيل نحو 2200 حالة وفاة إضافية مرتبطة بموجة الحر في إنكلترا وويلز خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 28 يونيو، وهي فترة زمنية أوسع من تلك المعتمدة في الإحصاءات الأوروبية الأخرى.
من جانب آخر، تؤكد المؤشرات الأولية الصادرة عن المنصة الأوروبية لرصد الوفيات “يورو مومو” وجود ارتفاع ملحوظ في معدلات الوفيات خلال الأسبوع الأخير من يونيو، إذ تم تسجيل ما يقارب 14 ألفاً و260 وفاة إضافية على مستوى القارة.
ويعتمد هذا النموذج الإحصائي على البيانات الرسمية الواردة من 24 دولة أوروبية، تضم مجتمعة نحو 400 مليون نسمة، ما يعكس حجم التأثير الكبير لموجات الحر المتزايدة التي باتت تشكل تحدياً صحياً ومناخياً متنامياً في أوروبا.
التعليقات مغلقة.