أسفرت نتائج الدورة الثالثة والعشرين من البطولة الاحترافية “إنوي” عن تحولات بارزة في مقدمة وأسفل جدول الترتيب، بعدما تمكن نهضة بركان من الانفراد بالصدارة مستفيداً من تعثر أبرز منافسيه في سباق التتويج باللقب، في وقت ازدادت فيه المنافسة شراسة سواء على المراكز المؤهلة للمنافسات القارية أو لتفادي النزول إلى القسم الاحترافي الثاني.
ونجح نهضة بركان في تحقيق فوز ثمين على ضيفه اتحاد طنجة بهدف دون رد، ليرفع رصيده إلى 46 نقطة ويعتلي المركز الأول منفرداً، مستفيداً من انتهاء قمة الجولة بين الجيش الملكي والمغرب الفاسي بالتعادل، وهي النتيجة التي أبقت الفريقين في المركز الثاني برصيد 45 نقطة لكل منهما.
من جانبه، واصل الوداد الرياضي ضغطه على فرق المقدمة بعد انتصاره الصعب على أولمبيك آسفي بهدف نظيف، ليرتقي إلى المركز الرابع برصيد 43 نقطة، مؤكداً رغبته في البقاء ضمن دائرة المنافسة على المراتب الأولى.
وشهدت الجولة انتكاسة جديدة للرجاء الرياضي الذي سقط أمام الكوكب المراكشي بهدفين دون مقابل في المباراة التي احتضنها الملعب الكبير بمراكش، ليتراجع إلى المركز الخامس برصيد 42 نقطة. ولم تتوقف تداعيات هذه الهزيمة عند فقدان ثلاث نقاط ثمينة، بل امتدت إلى الجهاز التقني بعد الاستغناء عن المدرب فاضلو.
في المقابل، استثمر الكوكب المراكشي هذا الفوز المهم ليصعد إلى المركز الثامن برصيد 30 نقطة، بعد عرض قوي مكنه من التفوق على الرجاء نتيجة وأداء.
وفي وسط الترتيب، حافظ الدفاع الحسني الجديدي على مركزه السادس برصيد 31 نقطة عقب تعادله السلبي أمام الفتح الرياضي، الذي يواصل إهدار النقاط خلال الجولات الأخيرة. كما عاد النادي المكناسي بنقطة ثمينة من ميدان اتحاد يعقوب المنصور بعد تعادل إيجابي بهدف لمثله، ليبقى متقاسماً المركز ذاته مع الفريق الجديدي.
وعلى مستوى أسفل الترتيب، حققت حسنية أكادير فوزاً بالغ الأهمية في ديربي سوس أمام أولمبيك الدشيرة بهدف دون رد، لترفع رصيدها إلى 24 نقطة في المركز الثاني عشر، مبتعدة نسبياً عن منطقة الخطر. في المقابل، ازدادت وضعية أولمبيك الدشيرة تعقيداً بعدما تجمد رصيده عند 18 نقطة في المركز الرابع عشر.
كما أنعش اتحاد التواركة آماله في البقاء ضمن أندية القسم الاحترافي الأول بعد عودته بفوز ثمين من ميدان نهضة الزمامرة، ليرفع رصيده إلى 20 نقطة في المركز الثالث عشر، مقلصاً الفارق إلى أربع نقاط فقط عن حسنية أكادير صاحبة المركز الثاني عشر.
أما في المراكز المؤدية مباشرة إلى القسم الاحترافي الثاني، فيواصل اتحاد يعقوب المنصور معاناته بعدما اكتفى بالتعادل على أرضه، ليحتل المركز الخامس عشر برصيد 17 نقطة، بينما ازدادت وضعية أولمبيك آسفي تأزماً عقب هزيمته أمام الوداد الرياضي، ليتذيل جدول الترتيب برصيد 15 نقطة.
ومع اقتراب البطولة من مراحلها الحاسمة، تبدو المنافسة مفتوحة على جميع الاحتمالات، سواء في صراع التتويج باللقب أو في معركة تفادي الهبوط، ما يجعل الدورة الرابعة والعشرين مرشحة لحمل مؤشرات أكثر وضوحاً بشأن هوية الفرق الأقرب إلى منصة التتويج وتلك الساعية إلى النجاة من شبح النزول.

التعليقات مغلقة.