اختار حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم اليوسفية السيد هشام العياشي لشغل المرتبة الثانية في لائحة الحزب للانتخابات التشريعية المقبلة، مباشرة بعد الوزير السابق السيد كريم زيدان، في خطوة تعكس، وفق معطيات محلية، توجها نحو ضخ دماء جديدة في المشهد السياسي بالإقليم والاستجابة لمطالب متزايدة بفتح المجال أمام وجوه قادرة على التواصل والإنصات لقضايا الساكنة.
ويحظى هشام العياشي، بحسب المعطيات الواردة، بقرب من المواطنين، ولا سيما الفئات الهشة والأسر محدودة الدخل، حيث لم يقتصر حضوره خلال السنوات الماضية على العمل السياسي والتنظيمي داخل الحزب، بل امتد إلى عدد من المبادرات الاجتماعية والتضامنية، من خلال زيارة أسر معوزة، ومواكبة ملفات اجتماعية، إلى جانب دعم مبادرات الشباب والجمعيات المحلية.
وقد ساهم هذا الحضور الميداني في ارتباط اسم العياشي، لدى عدد من أبناء الإقليم، بفكرة الإنصات والقرب من المواطنين، خصوصاً في الظروف الصعبة، وهو ما منحه، وفق المصادر نفسها، رصيداً من الثقة داخل القاعدة الحزبية والمحلية.
في المقابل، يبرز داخل النقاش السياسي المحلي انتقاد لعدد من الوجوه التي يرى بعض المتتبعين أنها فقدت جزءاً من حضورها وتأثيرها بسبب ضعف التواصل مع المواطنين وعدم التفاعل الكافي مع انتظاراتهم. وتدفع هذه الأصوات في اتجاه تجديد النخب السياسية وإفساح المجال أمام كفاءات ووجوه جديدة، بعيداً عن تكرار الأسماء نفسها.
وتؤكد مصادر من داخل الحزب أن اختيار العياشي جاء بناءً على اعتبارات تتعلق بالانضباط التنظيمي والحضور الميداني والقدرة على التواصل مع مختلف مكونات المجتمع المحلي، معتبرة أن هذه المؤهلات تجعل منه أحد الوجوه التي يمكن أن تراهن عليها لائحة الحزب خلال الاستحقاقات المقبلة.
وفي تصريح خاص، شدد هشام العياشي على أن الأولوية تتمثل في “إعادة الثقة بين المواطن والسياسة”، مؤكداً أن المواطن اليوسفي والحمري “يستحق من يمثله بصدق، ويسمعه، ويشتغل على مشاكله الحقيقية في التشغيل والصحة والتعليم”.
وأضاف أن المرحلة الحالية تمثل، في نظره، فرصة لـ”كسر الجمود السياسي داخل الإقليم”، والرهان على الكفاءة الميدانية بدل الأسماء المتكررة.
وعلى مستوى الملفات المحلية، يركز العياشي، وفق المعطيات المتوفرة، على قضايا التشغيل ودعم التعاونيات وتأطير الشباب، وهي ملفات ترتبط بشكل مباشر بالانتظارات الاجتماعية والاقتصادية لساكنة الإقليم.
كما يأتي ترشيحه في المرتبة الثانية إلى جانب ترشيح كريم زيدان، في إطار تصور يقوم على الجمع بين الخبرة السياسية والحكومية من جهة، والحضور الميداني والقرب من المواطنين من جهة أخرى، بما قد يمنح لائحة التجمع الوطني للأحرار باليوسفية تركيبة تجمع بين التجربة والتجديد.
ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، يرتقب أن يحظى اسم هشام العياشي بمتابعة داخل المشهد السياسي المحلي، في ظل النقاش المتزايد حول تجديد النخب وتمثيل انتظارات المواطنين، خاصة في ما يرتبط بالتشغيل والصحة والتعليم والتنمية المحلية.
ويبقى الرهان الأساسي أمام العياشي، وباقي مكونات اللائحة، هو تحويل هذا الحضور الميداني والرصيد الاجتماعي إلى ثقة انتخابية، في استحقاق سيشكل اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الوجوه الجديدة على إقناع الناخب اليوسفي والحمري بجدوى حضورها داخل المؤسسات المنتخبة.

التعليقات مغلقة.