أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن إطلاق عملية “إحصاء الموظفين”، إلى جانب تفعيل إجراءات صارمة لمراقبة الحضور والانصراف، مع التشديد على تطبيق الاقتطاعات من الأجور في حالات التغيب غير المبرر.
وجاءت هذه الإجراءات في مذكرة وزارية حديثة، دعت فيها إلى المراقبة اليومية لمواظبة الموظفين، مع الاستعمال الفعلي للنظام الإلكتروني لتدبير الزمن الإداري، وتتبع الالتزام بمواقيت العمل الرسمية. كما طالبت المصالح المختلفة بإشعار مديريات الموارد البشرية فور تسجيل أي تغيب غير مشروع، مؤكدة على “تفعيل الاقتطاعات من الأجور وفق القوانين المعمول بها”.
ولم تكتف الوزارة بالجوانب المادية، بل نبهت إلى إمكانية تحريك المسطرة التأديبية في حال تكرار التغيب، معتبرة ذلك “إخلالاً بالواجبات المهنية”. كما أشارت إلى إمكانية متابعة الرؤساء المباشرين تأديبياً في حال التستر على حالات الغياب غير القانوني، في خطوة تهدف إلى تعزيز مبدأ المساءلة.
وفي إطار مواجهة الظاهرة، أطلقت الوزارة عملية إحصاء شاملة للموظفين، تهدف إلى التأكد من مزاولتهم الفعلية لمهامهم، مع الإشهاد على ذلك من قبل الرؤساء التسلسليين. وشملت التعليمات تحيين المعطيات الخاصة بالموظفين في النظام المعلوماتي، وحذف أولئك المتواجدين في وضعيات استثنائية كالتدريب أو الاستيداع، مقابل إدراج الملتحقين فعلياً بمقرات العمل.
كما طالبت الوزارة بتدقيق المعطيات المرتبطة بالموظفين الذين سبق إحصاؤهم، مع التأكيد على ضرورة التصريح بآخر شهادة جامعية، في إطار مجهود أشمل لتحديث قاعدة البيانات وتحسين تدبير الموارد البشرية.
هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة وزارية أوسع تهدف إلى ترشيد الإنفاق وضمان الانضباط الوظيفي، وتعكس توجهًا حازمًا لمعالجة الثغرات في نظام التدبير الإداري، بما يخدم تحقيق الجودة والفعالية في أداء المؤسسات التعليمية.

التعليقات مغلقة.