آلاف المهاجرين في سبتة.. والقاصرون يضعون السلطات أمام اختبار صعب
كشفت سلطات مدينة سبتة المحتلة، اليوم الاثنين، أن عدد المهاجرين الذين لا يزالون متواجدين بالمدينة يتراوح بين 3 آلاف و5 آلاف شخص، وذلك بعد أربعة أيام من أحداث الاقتحام الجماعي التي شهدتها المنطقة.
وأوضح حاكم سبتة، خوان فيفاس، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، أن الوضع لم يعد مماثلاً لما عاشته المدينة يومي الخميس والجمعة الماضيين، حين سجلت تدفقات كبيرة للمهاجرين، مؤكداً في الوقت ذاته أن الجهود لا تزال متواصلة لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها بشكل كامل.
وقال فيفاس إن المدينة شهدت ما وصفه بـ”اجتياح ضم نحو 80 ألف شخص”، معتبراً أن هذا الرقم يعادل تقريباً عدد سكان سبتة، ومشيراً إلى أن ما جرى شكّل، بحسب تعبيره، “انتهاكاً للسلامة الترابية”.
ولا يزال ملف القاصرين الأجانب غير المصحوبين بذويهم يمثل أبرز التحديات أمام سلطات المدينة، إذ تشير التقديرات إلى وجود أكثر من ألف طفل ومراهق تحت رعاية مراكز الاستقبال عقب موجة العبور الأخيرة.
وقبل اندلاع الأزمة، كانت مراكز الإيواء تستقبل نحو 770 قاصراً، غير أن وصول مئات القاصرين خلال الأيام الماضية رفع العدد إلى حوالي 1200، ما دفع السلطات إلى فتح فضاءات إضافية للإيواء، من بينها مستودعات بالمنطقة الصناعية، بالتزامن مع استمرار عمليات تحديد الهوية وتسجيل الوافدين.
كما تدرس سلطات سبتة تفعيل آلية استثنائية لنقل عدد من القاصرين إلى جزر إسبانية، بهدف تخفيف الضغط على منظومة الحماية الاجتماعية التي تؤكد إدارة المدينة أنها بلغت أقصى طاقتها الاستيعابية.
وفي السياق ذاته، أعادت الأزمة النقاش داخل إسبانيا بشأن توزيع القاصرين المهاجرين بين مختلف الأقاليم، حيث دعت منظمات اجتماعية إلى اعتماد مقاربة وطنية منسقة لضمان حمايتهم وعدم تحميل سبتة وحدها تبعات الأزمة.
ورغم تراجع أعداد المهاجرين في شوارع المدينة مقارنة بالأيام الأولى، تؤكد مصادر إعلامية إسبانية أن مجموعات صغيرة لا تزال منتشرة في عدة مناطق، فيما أفادت الشرطة الإسبانية بأن عدداً منهم يرفض العودة طوعاً ويواصل طلب المساعدات الإنسانية، خاصة الغذاء والرعاية الأساسية، بعد قضاء أيام في العراء.

التعليقات مغلقة.