تتجه الأنظار هذا الأربعاء إلى هولندا، خامس أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، حيث يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع لاختيار برلمان جديد، في انتخابات يتوقع أن تحمل نتائج معقدة على المشهد السياسي، مع تصدّر زعيم اليمين المتطرف خيرت فيلدرز استطلاعات الرأي، رغم رفض معظم الأحزاب التحالف معه.
ويُعرف فيلدرز، زعيم حزب “الحرية” (PVV)، بخطابه المعادي للإسلام والمهاجرين، حيث دعا في أكثر من مناسبة إلى إغلاق المساجد وحظر القرآن، مما جعله شخصية مثيرة للجدل داخل وخارج هولندا. ورغم شعبيته المتزايدة في بعض الأوساط المحافظة، فإن معظم القوى السياسية في البلاد أعلنت مسبقًا أنها لن تدخل في أي تحالف حكومي معه، بسبب مواقفه المتطرفة وتوجهاته المعادية لقيم التعددية والانفتاح.
وتأتي هذه الانتخابات في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، أبرزها أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة، إضافة إلى نقاشات حادة حول سياسات الهجرة والطاقة. ويرى محللون أن نتيجة التصويت قد تفتح الباب أمام مفاوضات طويلة ومعقدة لتشكيل الحكومة، كما حدث في الدورات السابقة، في ظل انقسام الخريطة السياسية الهولندية وتعدد الأحزاب.
ورغم تقدم حزب فيلدرز في استطلاعات الرأي الأخيرة، إلا أن عزلته السياسية قد تجعله غير قادر على الوصول إلى الحكم، إذ يرفض منافسوه اليمينيون واليساريون على حد سواء تقاسم السلطة معه. وتبقى هولندا بذلك أمام مشهد سياسي مفتوح على كل الاحتمالات، في انتخابات توصف بأنها الأكثر حساسية منذ سنوات.

التعليقات مغلقة.