تثير معطيات متداولة بمدينة الجديدة تساؤلات بشأن احتمال وجود تضارب للمصالح في تدبير ومراقبة مرفق النظافة، وذلك على خلفية ارتباط أحد أفراد عائلة مسؤول تقني بجماعة الجديدة بشركة تتولى تدبير قطاع النظافة وتستفيد من المال العام.
وبحسب المعطيات الواردة، فإن المسؤول المعني يشغل مهمة مرتبطة بقسم الأشغال، وهو ما يطرح، في حال ثبوت وجود صلة عائلية مباشرة مع أحد العاملين لدى الشركة، تساؤلات حول مدى ضمان استقلالية وحياد عملية مراقبة أداء الشركة ومدى احترامها لبنود كناش التحملات.
وتتعلق أبرز التساؤلات المطروحة بكيفية ممارسة المسؤول لمهامه الرقابية تجاه الشركة في ظل وجود هذه العلاقة المفترضة، وما إذا كان هناك أي تدخل أو وساطة أو تأثير في مسار تشغيل فرد العائلة أو في طبيعة المهام التي يزاولها.
وتنص قواعد الحكامة وتدبير الشأن العام على مبادئ الشفافية والنزاهة والمساءلة وتفادي تضارب المصالح واستغلال النفوذ، غير أن إثبات أي مخالفة أو مسؤولية يظل رهيناً بما قد تسفر عنه التحريات والتحقيقات الرسمية.
وفي هذا السياق، تبرز دعوات إلى فتح تحقيق إداري للوقوف على حقيقة العلاقة بين فرد العائلة والشركة، والتحقق من ظروف التشغيل وطبيعة المهام، إلى جانب فحص الوثائق والعقود والمساطر المعتمدة، والتأكد من عدم وجود أي تأثير أو تدخل غير مشروع.
كما تطرح هذه المعطيات إمكانية إعادة النظر مؤقتاً في استمرار المسؤول المعني في مهمة تسمح له بتتبع أو مراقبة أداء الشركة، إذا تبين أن وجوده في هذا الموقع قد يؤثر على حياد واستقلالية المراقبة، وذلك إلى حين اتضاح حقيقة الوقائع.
وتتجه الأنظار، وفق المعطيات المتداولة، إلى رئاسة جماعة الجديدة والمصالح المختصة بعمالة الجديدة ووزارة الداخلية، من أجل التحقق من الوقائع وترتيب الآثار القانونية والإدارية المناسبة بناءً على نتائج أي تحقيق رسمي.
ويبقى الفيصل في هذه القضية هو الوثائق ونتائج التحريات، بعيداً عن أي أحكام مسبقة، بما يضمن حماية المال العام وصون مبدأ النزاهة والحياد في تدبير المرافق العمومية.

التعليقات مغلقة.