تشهد شارع جمال الدين الأفغاني بحي السعادة (المستقبل) بمدينة الجديدة وضعاً مقلقاً، بعدما تحولت الأرصفة المخصصة لمرور الراجلين إلى فضاءات مستباحة بفعل انتشار الأنشطة التجارية والعربات واستغلال الملك العمومي، الأمر الذي بات يهدد سلامة المواطنين ويعيق حركة السير بشكل واضح.
وتضطر الساكنة والمارة، وفق ما يظهره الواقع الميداني، إلى النزول إلى الطريق المخصص للسيارات والدراجات من أجل تجاوز الأرصفة المحتلة، في مشهد يثير مخاوف جدية، خصوصاً بالنسبة للأطفال والنساء والمسنين، في ظل حركة سير تعرف ازدحاماً خلال فترات الذروة.
وتتجسد مظاهر الفوضى في استغلال واجهات عدد من المحلات التجارية للأرصفة وتحويلها إلى فضاءات لعرض السلع وتخزينها، من بينها المراتب والمفروشات والزرابي والمطارد والوسائد، بما يؤدي إلى تضييق الممرات أو إغلاقها أمام الراجلين بشكل شبه كامل.
كما تشمل الظاهرة انتشار العربات وبعض محلات المأكولات والأنشطة التجارية التي تتجاوز، بحسب المعاينة الميدانية الواردة، حدود المساحات المخصصة لها، لتستحوذ على أجزاء من الملك العمومي، وهو ما يزيد من حدة الازدحام ويطرح إشكالات مرتبطة بالسلامة وتنظيم المجال الحضري.
وأمام استمرار هذه الوضعية، تتعالى مطالب الساكنة والفعاليات المدنية بضرورة تدخل السلطات المحلية من أجل وضع حد لاحتلال الأرصفة وإعادة تخصيصها للاستعمال الذي وجدت من أجله، أي ضمان مرور المواطنين في ظروف آمنة وسليمة.
وتتجه الأنظار، في هذا السياق، إلى رئيس الملحقة الإدارية الرابعة بالجديدة، باعتباره الجهة المحلية المعنية بالتدخل ومراقبة احترام ضوابط استغلال الملك العمومي، حيث تطالب الساكنة بحملات ميدانية لتحرير الأرصفة المحتلة، مع ضمان استمرار المراقبة تفادياً لعودة مظاهر الفوضى بعد أي تدخل.
كما تدعو الفعاليات المدنية إلى تطبيق المقتضيات القانونية في حق المخالفين، بما يضمن التوازن بين ممارسة الأنشطة التجارية وحق المواطنين في استعمال الفضاءات العمومية، ويحمي سلامتهم من المخاطر التي قد تنجم عن اضطرارهم إلى السير وسط الطريق.
وتؤكد الساكنة أن الوضع لم يعد يحتمل التأجيل، محذرة من أن استمرار احتلال الأرصفة قد يؤدي إلى حوادث خطيرة، ومطالبة بتدخل عاجل يعيد للشارع نظامه ويحفظ حق المواطنين في التنقل بأمان داخل حيهم.

التعليقات مغلقة.