حي السلام بسلا يطالب بعودة الحضور الأمني بعد اعتداء بالسلاح الأبيض داخل مقهى
"جريدة أصوات" الرباط
سلا – تصاعدت مطالب ساكنة حي السلام، قطاع 11 بالقرب من وكالة ريضال بمدينة سلا، بتعزيز الحضور الأمني بالمنطقة، خصوصا خلال الفترات الليلية، عقب واقعة عنف انتهت بإصابة شاب بواسطة سلاح أبيض، في حادث أعاد إلى الواجهة مخاوف السكان بشأن تنامي بعض مظاهر العنف والمشاكل بمحيط عدد من المقاهي.
وبحسب معطيات متداولة، فقد شهدت المنطقة مساء الخميس 20 غشت الجاري شجارا بين شابين، قبل أن يتطور الخلاف إلى اعتداء بواسطة سكين، أصيب على إثره أحد الطرفين على مستوى البطن، ما استدعى نقله على وجه السرعة إلى مستشفى الأمير مولاي عبد الله بسلا لتلقي العلاجات الضرورية.
وأعادت هذه الواقعة حالة من القلق إلى صفوف عدد من سكان الحي، الذين يرون أن بعض الفضاءات، وخاصة محيط المقاهي خلال ساعات الليل، أصبحت في حاجة إلى مراقبة أمنية أكثر انتظاما، تفادياً لتحول الخلافات العابرة إلى مواجهات قد تهدد سلامة المواطنين.
كما تتداول بعض الأوساط المحلية معطيات تتحدث عن سلوكيات مقلقة وشبهات مرتبطة بترويج ممنوعات في بعض الأماكن، غير أن هذه المعطيات تظل مجرد ادعاءات متداولة، ولا يمكن اعتبارها حقائق ثابتة إلا بعد التحقق منها من طرف المصالح المختصة وصدور ما يؤكدها رسميا.
وتطالب الساكنة بتكثيف الدوريات الأمنية، خاصة في الفترة الممتدة بين المساء وساعات الليل، مع مراقبة الأماكن التي تعرف تجمعات متكررة، والتعامل بحزم مع كل سلوك يهدد الأمن العام أو يزعج راحة المواطنين، في إطار القانون واحترام حقوق جميع الأطراف.
ويرى سكان حي السلام أن الأمن الوقائي لا ينبغي أن يرتبط فقط بوقوع الاعتداءات، بل يتطلب حضورا ميدانيا منتظماً واستباقيا، بما يسمح بالتدخل قبل تفاقم الخلافات وتحولها إلى جرائم أو أعمال عنف.
تحليل | بقلم: م. ع. – فاس
تكشف هذه الواقعة، بعيدا عن تفاصيلها القضائية التي تبقى من اختصاص الجهات المختصة، عن أهمية الحضور الأمني الوقائي داخل الأحياء السكنية، خصوصاً تلك التي تعرف حركة ليلية ومحيطاً تجارياً ومقاه تستقطب أعداداً من المواطنين.
فالشعور بالأمن لا يقاس فقط بعدد التدخلات بعد وقوع الجريمة، وإنما أيضا بمدى قدرة الأجهزة المختصة على استباق مظاهر الفوضى والعنف من خلال الدوريات والمراقبة والتفاعل السريع مع شكايات السكان.
وفي المقابل، فإن مسؤولية الحفاظ على الأمن لا تقع على عاتق الأجهزة الأمنية وحدها، بل تقتضي كذلك تعاون المواطنين وأرباب المقاهي والفاعلين المحليين، والتبليغ عن السلوكيات الخطرة عبر القنوات القانونية، بعيداً عن الإشاعات أو الاتهامات غير المثبتة.
ويبقى المطلوب اليوم هو تحويل مطالب ساكنة حي السلام إلى مقاربة عملية تجمع بين الحضور الأمني، الوقاية، سرعة التدخل، واحترام القانون، بما يعيد الطمأنينة إلى السكان ويحافظ على سلامة المواطنين وحرمة الفضاءات السكنية.

التعليقات مغلقة.