أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الجيش الإسرائيلي يحذّر ويشنّ غارات على جنوب لبنان

جريدة أصوات

تزامناً مع تصاعد التحذيرات الدبلوماسية التي تزامنت مع زيارة البابا للبنان، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية مساء اليوم، الخميس 4 ديسمبر 2025، غارات على بلدتي محرونة وجباع في جنوب لبنان. وجاءت هذه الغارات تنفيذاً لتحذيرات سابقة أطلقها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، وطالبت السكان بإخلاء مبانٍ محددة في تلك المناطق.

وفي تدوينة على منصة “إكس”، قال أدرعي إن الجيش “سيهاجم على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في أنحاء جنوب لبنان”، متهماً الحزب بمحاولة “إعادة إعمار أنشطته في المكان”. وأرفق إنذاره بخريطتين لموقعين في القريتين، وحذّر المواطنين من الاقتراب من هذين الموقعين بما لا يقل عن 300 متر.

في وقت سابق، طالب جيش الاحتلال سكان مبانٍ محددة في قريتي برعشيت والمجادل الجنوبيتين بإخلائها فوراً. كما أطلق إنذارات مماثلة لسكان جباع ومحرونة، وهي خطوة وُصفت بأنها “أوسع إنذار منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024”.

أفادت تقارير إخبارية محلية بأن “غارتين من الطيران الحربي استهدفا محرونة وجباع”. كما أكدت وكالة أنباء شينخوا الصينية وقوع الغارات، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي ذكر أنها تستهدف بنى تحتية عسكرية لحزب الله.

يأتي هذا التصعيد العسكري المباشر في سياق حملة ضغط متعددة الأوجه تشنها إسرائيل بدعم أمريكي واضح، تهدف إلى إجبار لبنان على نزع سلاح حزب الله.

إنذار أمريكي للحكومة اللبنانية: وفقاً لتقارير إعلامية عربية، حددت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهلة نهائية للحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله بحلول 30 ديسمبر 2025، مع تهديد بعواقب في حال عدم الالتزام.

تحذير إسرائيلي عبر واشنطن: نقلت هيئة البث الإسرائيلية (كان) أن تل أبيب أرسلت رسالة تحذيرية إلى بيروت عبر الإدارة الأمريكية، تهدد فيها بـ”توسيع نطاق عملياتها العسكرية داخل الأراضي اللبنانية” إذا لم يتخذ الجيش اللبناني خطوات فعلية لنزع سلاح الحزب أو الحد من نشاطه.

جاءت هذه التطورات بعد ساعات فقط من اختتام زيارة البابا ليو الرابع عشر إلى لبنان. وأشار البابا، في مؤتمر صحفي على متن الطائرة أثناء عودته إلى روما، إلى أن عمل الكرسي الرسولي في دفع الأطراف إلى “وضع السلاح والجلوس إلى طاولة الحوار” هو عمل “يتم خلف الكواليس”. وأكد أن لديه نية لمواصلة الحوار مع قادة المنطقة، بما في ذلك إسرائيل، دعماً لندائه من أجل السلام.

الموقف اللبناني الرسمي: يُطالب الرئيس اللبناني جوزاف عون ودوائر رسمية أخرى بوقف الاعتداءات الإسرائيلية كشرط مسبق لأي تفاوض، مؤكدين أن إسرائيل لم تلتزم ببنود اتفاق وقف إطلاق النار ولا تزال تحتل 5 تلال استراتيجية في الجنوب.

حزب الله من جانبه، يحتفظ حزب الله بحق الرد على العمليات الإسرائيلية. وكان أمينه العام نعيم قاسم قد صرّح بأن التهديدات بشن حملة جوية أوسع نطاقاً لم تؤثر على الجماعة، لكنه لم يستبعد تجدد الحرب. وتشير تحليلات إلى أن الحزب قد يتحمل الضربات المحدودة، لكنه سيدخل في مواجهة إذا ما توسعت العمليات الإسرائيلية لتصبح بمثابة احتلال لأراضٍ لبنانية.

مع استمرار الهجمات شبه اليومية وإصرار إسرائيل على منع حزب الله من إعادة بناء قوته، يحذر مراقبون من أن لبنان يقف على أعتاب مواجهة جديدة، فيما يعتبر آخرون أن إسرائيل تتبع سياسة “الضغط بالنار” لفرض شروطها دون الدخول في حرب شاملة – على الأقل في الوقت الراهن.

التعليقات مغلقة.