أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الحسيمة :غياب سعاد الشيخي يثير التساؤلات داخل “البيجيدي”

جريدة أصوات

أثار غياب البرلمانية السابقة والقيادية المحلية بحزب العدالة والتنمية، سعاد الشيخي، عن اللقاء التواصلي الذي نظمه الحزب بإقليم الحسيمة، نقاشًا واسعًا في الأوساط السياسية المحلية، خاصة أن اللقاء عرف حضور قيادات وطنية بارزة، في مقدمتها أمينة ماء العينين وعبد العالي حامي الدين، إلى جانب تقديم حنان المعروفي مرشحة الحزب للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

ورغم أن اللقاء خُصص للتواصل مع مناضلي الحزب وتقديم مرشحته، فإن الأنظار اتجهت إلى “المقعد الفارغ” الذي تركته الشيخي، باعتبارها واحدة من أبرز الوجوه السياسية التي طبعت مسار الحزب بالإقليم، وهو ما فتح الباب أمام قراءات متعددة بشأن دلالات هذا الغياب.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن سعاد الشيخي لم تغادر حزب العدالة والتنمية ولم تعلن استقالتها، إذ ما تزال تواصل أداء أدوارها التنظيمية والفكرية من خلال المنصات الرسمية للحزب، الأمر الذي يستبعد فرضية القطيعة التنظيمية، ويعزز تأويلات تعتبر غيابها تعبيرًا عن تحفظ مرتبط بطريقة تدبير مرحلة التزكيات وإعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب بالحسيمة.

ويرى متابعون أن الحضور المكثف لقيادات الأمانة العامة خلال هذا اللقاء يعكس سعي القيادة المركزية إلى تعزيز حضور الحزب بالإقليم وإسناد المرشحة الجديدة، في وقت تشهد فيه الساحة التنظيمية نقاشًا داخليًا حول مرحلة الانتقال بين الأجيال.

وفي هذا السياق، تمثل حنان المعروفي أحد الوجوه النسائية التي راكمت تجربة داخل القطاع النسائي للحزب، حيث سبق أن شغلت مهمة المنسقة الإقليمية تحت إشراف سعاد الشيخي خلال فترة مسؤوليتها الجهوية، ما يجعل تقديمها مرشحة للاستحقاقات المقبلة امتدادًا لمسار تنظيمي، لكنه يأتي أيضًا في ظل تساؤلات حول موقع القيادات التاريخية داخل الحزب.

ويبرز متابعون اختلافًا في أسلوب الحضور السياسي بين الشخصيتين؛ إذ ارتبط اسم سعاد الشيخي خلال السنوات الماضية بمواقف سياسية وحقوقية بارزة، خاصة في الملفات المرتبطة بإقليم الحسيمة، من بينها الدفاع عن قضايا التنمية والربط البحري، بينما يقدم الخطاب السياسي لحنان المعروفي باعتباره أكثر ميلًا إلى التهدئة وإعادة بناء صورة الحزب محليًا.

ويبقى غياب الشيخي مفتوحًا على عدة احتمالات، تتراوح بين استمرارها في أداء أدوارها التنظيمية بعيدًا عن الواجهة الانتخابية، أو فتح القيادة الحزبية لحوار داخلي من أجل تعزيز وحدة الصف وتجاوز أي تباينات تنظيمية، أو توجهها نحو تكريس حضورها في العمل المدني خارج الواجهة الانتخابية، في انتظار ما ستكشف عنه تطورات المرحلة المقبلة داخل حزب العدالة والتنمية بإقليم الحسيمة.

التعليقات مغلقة.