أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الداخلة تحتضن المنتدى الجهوي الثاني لتقييم برنامج تنمية التجارة الخارجية 2025-2027

جريدة أصوات

احتضنت جهة الداخلة وادي الذهب، أمس الجمعة، بمقر الولاية بمدينة الداخلة، أشغال اللقاء الجهوي الثاني ضمن سلسلة المنتديات الجهوية المخصصة لتقييم الحصيلة المرحلية لبرنامج تنمية التجارة الخارجية 2025-2027، والمنظم تحت شعار “الجهات رافعة في التصدير”.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار مواصلة تنزيل المقاربة الترابية لبرنامج تنمية التجارة الخارجية، بهدف إرساء العدالة المجالية في مجال التصدير، وتقييم مستوى انخراط الجهات في مضامين البرنامج، إلى جانب رصد انتظارات الفاعلين الاقتصاديين المحليين، خاصة في ظل التفاوت المسجل في نسب المشاركة والاستفادة بين مختلف جهات المملكة.

وترأس هذا اللقاء عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، بحضور محمد رشدي، عامل إقليم أوسرد، وعبد الرزاق كورجي، الكاتب العام لولاية جهة الداخلة وادي الذهب، وامبارك حمية، النائب الأول لرئيس مجلس الجهة، إلى جانب عدد من البرلمانيين، ورؤساء المجالس الإقليمية، وممثلي الغرف المهنية، فضلاً عن فاعلين اقتصاديين ومهتمين بقطاع التجارة الخارجية.

كما عرف المنتدى مشاركة وازنة لممثلي المؤسسات الداعمة للتصدير، من ضمنهم المدير العام لوكالة مغرب المقاولات “Maroc PME”، ومديرة إعداد ميناء الداخلة الأطلسي، ومدير الشركة المغربية لتأمين الصادرات، إضافة إلى ممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب والجمعية المغربية للمصدرين، وعدد من المسؤولين الجهويين.

وشهد اللقاء تقديم عروض مفصلة حول مضامين برنامج تنمية التجارة الخارجية 2025-2027، استعرضت الإجراءات العملية التي يتضمنها لدعم الفاعلين الاقتصاديين، وتمكين المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة والجهوية، من ولوج الأسواق الدولية وتعزيز تنافسيتها التصديرية.

كما تم إبراز المؤهلات الاقتصادية واللوجستيكية التي تزخر بها جهة الداخلة وادي الذهب، وموقعها الاستراتيجي، خصوصاً في ارتباطها بمشروع ميناء الداخلة الأطلسي، الذي يشكل رافعة كبرى للتنمية الاقتصادية وتعزيز الصادرات على المستويين الجهوي والوطني.

وفي السياق ذاته، جرى التأكيد على الأهمية الاستراتيجية للجهة في تنزيل المبادرة الملكية الأطلسية، التي أطلقها الملك محمد السادس، والهادفة إلى تمكين بلدان الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، وتعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي، وتطوير المبادلات التجارية جنوب–جنوب، بما يعزز موقع المغرب كجسر استراتيجي بين إفريقيا وباقي دول العالم.

وشكل هذا المنتدى فضاءً للنقاش التفاعلي بين مختلف المتدخلين حول التحديات المرتبطة بالتصدير والتمويل والمساطر الإدارية والجمركية، وسبل تعزيز المواكبة والدعم لفائدة المقاولات المحلية، مع تسليط الضوء على الإكراهات الخاصة بجهة الداخلة وادي الذهب، واقتراح حلول عملية تراعي خصوصياتها الاقتصادية والمجالية.

ويأتي هذا المسار التقييمي، الذي انطلق من جهة الشرق، في إطار تعزيز التقائية السياسات العمومية، وتقريب آليات دعم الصادرات من الفاعلين الاقتصاديين على المستوى الجهوي، بما يضمن عدالة مجالية في التصدير، ويساهم في تعزيز إشعاع الاقتصاد الوطني في الأسواق الدولية.

التعليقات مغلقة.