أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الرباط تحت مجهر العدالة: رخص التعمير بين الشبهات والتحديات السياسية

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

عاد ملف رخص التعمير في الرباط ليشغل السلطات القضائية، بعد أن فتحت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقات جديدة حول ما يُشتبه في مخالفات وتجاوزات في منح رخص البناء داخل الجماعة. وتشير المعطيات الأولية إلى استماع عدد من الموظفين الجماعيين المسؤولين عن هذه الملفات، وسط مؤشرات على أن بعض الرخص قد صُدرت خارج الأطر القانونية المعتمدة.

وفي خطوة لافتة، قد تشمل التحقيقات عمدة الرباط، فتيحة المودني، بوصفها المسؤولة الأولى عن قطاع التعمير، بعد أن سبق أن تم استدعاؤها في ملف مماثل أدى إلى إحالة موظف على القضاء.

شبهات متكررة وأرضية للرقابة:

يشير مراقبون إلى أن قطاع التعمير أصبح بؤرة للانتباه، مع تزايد الشكايات والتقارير الرسمية التي تثير التساؤلات حول صحة الإجراءات المتبعة في منح الرخص. ويبدو أن التحقيق الجديد قد يكشف سلسلة من الخروقات، التي قد تتراوح بين تجاوزات إدارية إلى مخالفات قانونية جسيمة، وربما تؤدي إلى متابعات قضائية أو إعفاءات في صفوف مسؤولين وموظفين.

أزمة سياسية مزدوجة:

ولا تقتصر التحديات على الجانب القضائي، إذ تواجه العمدة فتيحة المودني أيضاً أزمة سياسية داخل المجلس الجماعي، بعد فقدانها الأغلبية نتيجة تمرد بعض الأعضاء على تحالفها. هذا الواقع دفع العمدة للاعتماد على الموظفين الإداريين في تسيير الشؤون اليومية، ما يعكس هشاشة موقعها أمام الأزمات المستمرة، سواء في الملفات القضائية المتعلقة بالتعمير أو في قضايا التدبير المحلي وإدارة الموارد.

ويُبرز مراقبون أن هذه الحالة تعكس تصاعد الضغوط السياسية والإدارية على العمدة، في وقت تتزايد فيه مطالب الشفافية والمساءلة من قبل الجهات الرقابية والمجتمع المدني.

التعليقات مغلقة.